.
.
.
.

استمتعوا بالأخضر..

بتال القوس

نشر في: آخر تحديث:

انتصرنا في أربع جولات، الدرجة الكاملة وتأهل مستحق إلى أستراليا 2015، وأمامنا لقاء أمام الصين غدا، وماذا بعد؟.

.. مهم جدا أن يبقى سجلنا بلا خسائر في التصفيات، وأن نظفر بنقطة بكين – على الأقل - التي تمنحنا الصدارة بغض النظر عن نتائج الجولة الأخيرة. ورغم أن زعامة المجموعة شبه مضمونة بالفوز على إندونيسيا في الديار خلال فبراير المقبل، إلا أن طعمها سيكون مختلفا عندما تنتزع من التنين الصيني وفي عقر داره.

لماذا ستكون الصدارة من بكين مختلفة؟ الجواب يتشعب إلى طرق متعددة، أولها أن أخضرنا الساعي إلى العودة للواجهة الآسيوية، لم يفز على منتخب كبير من شرق القارة على أرضه منذ انتصاره في سيئول على كوريا في تصفيات كأس العالم 2006، وإن تحقق الانتصار فسيلوي الأخضر الأعناق إليه مجددا، وكأنه يقول للقارة كلها ما زلت هنا. ثانيها أننا نحتاج لهذا الاختبار الحقيقي الذي يضع نجوم المنتخب تحت ضعط الجماهير والأرض المنافسة، وليس أفضل من أن تكون كذلك وأنت قد ضمنت ورقة التأهل.

وثالثها أن الفوز على الصين في عقر دارها استعادة لجزء كبير من الهيبة الخضراء التي ترنحت حتى سقطت على مدى السنوات الست الماضية.

.. أتفاءل كثيرا بالصينيين، وكلما قابلهم المنتخب السعودي، تقفز من ذاكرتي عبارة أستاذ الجيل علي داود عندما قال: "الصينيون بدأوا يدخنون"، وتاريخيا كانت بلاد المليار ونصف المليار نسمة، بوابة دائمة لعبور الأخضر نحو الإنجاز، في نهائيات القارة 1984, 1988, 1996, وفي تصفيات كأس العالم 1998, وسجلات مواجهات الفريقين تشهد بالريادة الخضراء في لقاءات المنتخبين، رغم أن أول أربعة لقاءات جمعتنا بهم لم نحقق فيها أي فوز.

.. في قراءاتي الخاصة لمسيرة الأخضر منذ أن وعيت على محبته، وهي قراءات خاصة تعتمد على التأمل والاستنتاج أكثر من غيرها. أظن أن منتخبنا يلعب جيدا بعيدا عن الضغوط، وتظهر مهارات لاعبيه أوضح، ونهمهم تجاه إشباع رغبتهم في اللعب، فتتحول الحصة التنافسية إلى متعة، وعندما يتحول العمل إلى متعة, فإن صاحبه يكون قريبا من النجاح، أكثر من ذلك الذي يتحول إلى آلة تنفذ.

.. ربطا بما سبق، أقول للاعبي أخضرنا المتشبب، العبوا غدا واستمتعوا بالكرة، قدموا مخزونكم المهاري والانضباطي والتكتيكي, ولا تفكروا في أي شيء آخر غير الاستمتاع بهذه الفاتنة المدورة، وستنجحون.

.. سيحتشد جزء من المليار ونصف المليار إنسان خلف منتخبهم، وهي فرصة مناسبة لنا للترويج لأخضرنا الجديد أمام هذه الكثافة السكانية الطاغية. وتأكدوا أن الفوز على التنين في منزله سيكون له صداه في آسيا 2015، وسيكون جزءا من ذاكرة المنتخبات عندما ننازلهم على الأراضي التي تتقافز فيها الكناغر الجميلة.

نقلا عن "الاقتصادية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.