.
.
.
.

الله يا أول

مطلق نصار

نشر في: آخر تحديث:

هل فعلا الملاعب الكويتية افتقدت المهاجم الهداف القناص الذي يحسم المباريات المحلية والرسمية على مستوى الاندية والمنتخبات الوطنية وباتت ملاعبنا وجماهيرنا تعيش على ذكريات سابقة عندما كان المنتخب الوطني طوال مسيرة انجازاته الكروية وكذلك معظم الاندية المحلية «متروسة» باللاعبين النجوم والهدافين الكبار.
تعال وسجل عندك عبدالرحمن الدوله ومحمد المسعود ونايف جابر الاحمد وجواد خلف في الستينات وعلي الملا وجاسم يعقوب وفتحي كميل وفيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري في السبعينات وبداية الثمانينات بجانب يوسف سويد ثم علي مروي وجاسم الهويدي في بداية التسعينات.
المسعود والدوله من اعظم هدافي الدوري المحلي والمنتخب يومها جاسم يعقوب هداف الخليج على مر العصور... فيصل الدخيل اول لاعب يسجل هدفا للكويت في نهائيات كأس العالم، عبدالعزيز العنبري المخلص الكبير وحاسم المباريات المصيرية، يوسف سويد «افضل هداف في المسابقات المحلية»، علي مروي «هداف العرب» - جاسم الهويدي «هداف العالم»... انهم نجوم وهدافون من الطراز الأول بعد اعتزالهم وابتعادهم عن الملاعب اختفى معهم المهاجم المرعب والهداف الفذ والمخلص «فكاك العقد».
كانت ملاعبنا الكويتية على مر مراحلها تزدهر وتزخر بصانعي الفرحة ... واليوم وخلال العشر سنوات الماضية لم نر هدافين عليهم القيمة من طراز عمالقة الماضي سوى بدر المطوع مع القادسية والمنتخب الوطني.. انها حقيقة مع كامل احترامي بمن لعب ومثل ناديه والمنتخب لا تحتاج إلى دليل وبرهان.. بل ان التجربة خير برهان... عندما يلعب مدرب الازرق بيوسف ناصر كمهاجم وحيد في خط الهجوم وعلى مدار كل مباريات المنتخب في تصفيات كأس أمم آسيا رغم حاجتنا للفوز لضمان التأهل المبكر للنهائيات في استراليا كما حسمتها منتخبات البحرين والسعودية والامارات إنما هو تأكيد على عدم وجود لاعب هداف يصلح بأن يزيح يوسف ناصر من مكانه وهو لاعب مهاجم ولكن ليس هدافا وان كان يمتاز بجهده واخلاصه في الملعب وقوته البدنية وهذا ليس كافيا، أزرق الكويت بلاعبيه الحاليين يفتقدون إلى ثقافة الفوز «مرة فوق ومرات تحت» ... الروح والجهد والحماس والدعم الجماهيري لم يعد اليوم كافيا لتحقيق الفوز ما لم يملك منتخبنا مهاجمين هدافين ومواهب تعرف طريق المرمى... فهل تملكها الاندية اليوم ام أن قدرنا أن نتغنى دائما بأمجاد الماضي.
نتمنى أن نرى هدافين نشد الظهر فيهم وإذا شاهدناهم نردد كما كنا في السابق «أوه يا الازرق تلعب بالساحة يا كويت»!!

نقلاً عن "الراي" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.