صح عليك يا برقان

عبدالله الدرويش
عبدالله الدرويش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

السياسة الجديدة التي تنتهجها لجنة الاحتراف مع دكتورها عبدالله البرقان، هي برأيي تضع الأندية وإداراتها في موقعها الصحيح أمام نفسها وإمكانياتها المادية وبعد ذلك في مواجهة كل من ينتسب لها من أعضاء شرف وجماهير.

في السابق وتحديداً قبل موسم، كانت لجان الاحتراف درعاً يستر الأندية وفضائحها المالية وتأخرها في تسليم الحقوق لمستحقيها، إذ تتأخر الأندية في دفع مسيرات لاعبيها، ومع ذلك تذهب للتعاقد مع نجوم بملايين الدولارات، وبعد ذلك يضيع حق الاثنين وتستمر الإدارة بأخطاءها حتى تكبر وتتكاثر وتتراكم لاحقاً على الإدارات، وما أزمة نادي الاتحاد إلا خير وأقرب دليل، أما الآن فلجنة الاحتراف وضعت الأمور في نصابها وقالت بالفم المليان إن كل الأندية مصابة موجوعة، وعليها أن تعالج نفسها قبل أن تبحث وتنتظر فترة انتقالات جديدة.

الجميل في إعلان الشكاوى وعددها وقيمتها أمام الجماهير والرأي العام، أن ذلك كشف الوجه القبيح لكثير من الإدارات التي تدعي الكمال وإعطاء الحقوق، وأبان أن كل الأندية تتأخر في المستحقات والمسيرات والواجبات، و”ما فيش حد أحسن من حد”، باستثناء الناديين في دوري عبداللطيف جميل وهما الفتح والشعلة، أتم الله عليهما عافيتهما ووفاءهما بالحقوق لأهلها.

ولعل هذه الخطوة الإيجابية والتاريخية في مسيرة لجنة الاحتراف بحفظ حقوق اللاعبين والمدربين، تفتح الطريق لحفظ مستحقات كل العاملين في الأندية، من إداريين وفنيين وعاملين في كل الأقسام والغرف والممرات، ولا يطولهم النسيان، لأن بعضهم أشد حاجة من اللاعبين، ولا تتجاوز رواتبهم أعشار من أعشار في المئة من الرواتب والعقود الضخمة التي يتقاضاها اللاعب أو المدرب، من خلال أي لجنة تتبع للرئاسة العامة لرعاية الشباب.

هذا العمل الذي تقوم به لجنة الاحتراف، يستحق الشكر والثناء، بشرط أن تستمر عليه وأن تكون قوية في مواجهة طلبات الاستثناءات، كي تعرف الأندية حدودها وطريقها ولا تحيد عنه ولا تبالغ في تعاقداتها.

نقلا عن "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.