آسيا الجديدة!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

المدقق في الكلمات التي خرجت على لسان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوسيب بلاتر خلال حفل توزيع جوائزالاتحاد الاسيوي، وفي مجموعة من الكلمات التي تحدث بها رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة للزميل عبدالله المري نائب مدير تحرير الراية القطرية، يجدها تذهب للوصف والتركيز في نفس الإطار وعن «الكاريزما» الاستثنائية التي يتمتع بها رئيس إتحاد أكبر قارات العالم، والتي تمكنت وخلال فترة وجيزة لم تتجاوز الأشهر الستة في توحيد كافة اتحادات وأقطاب القارة على طاولة واحدة، وهي ذات المشعل والرؤية التي تعهدها الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة في حملته الانتخابية، وأكد أنها القاعدة الأساسية التي يمكن أن تبنى عليها بقية الأهداف والطموحات.
ويكفي هنا الاشارة الى حالة الاجماع التي تلتقي عليها اتحادات القارة، وعلامات الرضا والهدوء التي تسير عليها خلف قائدها الجديد، لنؤكد أن علاقة رئيس الاتحاد الاسيوي بالقيادة، هي علاقة فطرية منذ النشأة، تمكن في صقلها وتطويرها بما يتناسب وأن يكون مؤهلا للوصول الى حالة من «الرمزية» أعتقد أن القارة بأسرها واتحاداتها ستتذكر بعد سنوات طويلة قادمة ومجد آسيوي ما قام به من بناء وتأسيس لأهم عنصر من عناصر النجاح المؤسسي، وهو الإتفاق على قائد واحد ينصت ويستمع له الجميع.
لقد تحدث بلاتر في أكثر من اتجاه عما تابعه في حفل الاتحاد الاسيوي، لكنه في غالبيتها ركز على أمر هام مفادة المزيد من علامات السعادة والانبهار لما قال أنه يتابعه من سمات للوحدة والاتفاق، وأن مثل تلك المؤشرات والايجابيات، تحققت غضون أشهر قليلة، واعتبار أن ما قدمه الرئيس الجديد منذ الثاني من مايو الماضي، يؤكد الوعد والعهد الذي قطعه على نفسه حتى يتابع الجميع تحت راية هدف وشعار واحد.
ولعلني أعتقد أن حديث بلاتر فرصة لربطه بما خرج على لسان رئيس الاتحاد الاسيوي للراية القطرية، عندما قال وبتجرد كامل أنه لا يتخيل في يوم من الأيام أن يكون فارضا نفسه على أحد، وأن ما حدث في انتخابات 2009، وبعدها في 2013، ليس أكثر من رغبات آسيوية بدئت بنصف القارة، وتزايدت الى ما نسبته ال70 الى ال80% كانت تطالبه بالترشح لقيادة القارة وتحقيق أهدافها، وفي ذلك الاشارة الى سمة مفصلية من سمات القائد الناجح الذي من الضروري أن يكون مطلبا ملحا من الغالبية لا يفرض نفسه على أحد، وطالما أن الكرة الاسيوية واتحاداتها وجدت ضالتها مع الرئيس الجديد، فلا غريب أن نتحدث وبواقعية كاملة وإنصاف، وأن نتمعن ونزيد التدقيق فيما يحمله القائد الاسيوي من صفات وسمات، وحالة استثنائية، أجدني متفقا دون جدل مع بلاتر عندما قال أن آسيا يجب أن تفتخر وتتفاخر بها.!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.