.
.
.
.

سامي الجابر .. بلا عنوان

خلف ملفي

نشر في: آخر تحديث:

لم تعد كل العناوين تقدم جديداً عن سامي الجابر، كقضية ساخنة يوماً بعد آخر، خاصة بعد خسارة الديربي أمام المنافس النصر، في مباراة دورية تمنح الفائز وهجاً خاصاً، وتدخل الخاسر نفقاً مظلماً.
والقضية الأخطر أن يلعب الخاسر بعد ذلك مع فرق أقل أو مترنحة في قاع الترتيب، فإذا فاز ستكون ردة الفعل أن الفريق المقابل سهل، وإذا حدثت نتيجة عكسية، ستكون ردة الفعل قاسية، وقد تصل حد المطالبة بإبعاد المدرب، واستحضار كل السلبيات، وهذا ما يواجهه المدرب "سامي الجابر" الآن.
والأكيد أن سامي وبعد الانتقادات بكل أصنافها بما فيها الواقعية، كان بين نارين، إما تغيير قناعاته في بعض اللاعبين الذين يثق فيهم، أو الإصرار عليهم كي لا يخسرهم بسبب مشاكل (الديربي).
والواضح ومنذ أول مباراة أن سامي يريد أن يعزز من ثقافة (الصبر) على اللاعبين، حتى أنه يتأخر في التبديلات، في حين أن هناك مباريات تستوجب تدخل المدرب في الـ20 دقيقة الأولى، لكن سامي إلى الآن غير قادر على الضرب بمثل هذا الفكر في جسد الفريق كي يتعافى سريعاً.
ربما أن الحمل كبير جداً على سامي بعد أن أعلن الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن سامي هو (الرئيس)، وهي رسالة خاصة إلى اللاعبين في وقتها، لكن سفره خارج البلاد ومن ثم استقالة الأمير نواف بن سعد (ربما) من عوامل تشتيت عمل سامي، خاصة إذا كان للاعبين مستحقات متأخرة..!
وإذا حصرنا الحديث في (الملعب) فإن سامي لم يطور أداء الدفاع كتفاعل جماعي وتنظيمي. وبالغ في تعزيز الثقة ببعض اللاعبين كالعابد والسديري. والأكيد لو وفق في لاعب محور قوي ويجيد بناء الهجمات؛ لخفف الحمل على المدافعين، لا سيما أن كاستيلو غير مقنع مع الهلال، ومبدع مع منتخب بلاده..!
والواضح أن مباراة الشعلة كشفت قيمة المدافع الشاب سلطان الدعيع، في طريقة تسليم الكرة والتمركز، حتى لو لم يُختبر الدفاع الأزرق في هذه المباراة، فإن هناك بوادر تبرهن على أفضلية الدعيع والحارس فايز السبيعي، الذي كان أكثر هدوءاً وقدرة على تمرير الكرة دون خوف أو قلق، وهي أول مباراة لهما وصعوبتها لا تختلف عن المباريات الكبيرة، بضغوطات خسارة الديربي وفقد بعض اللاعبين الأساسيين.
وفي شأن أكثر أهمية، لو وفق سامي في اختيار ظهير أيمن، ستتضاعف الإيجابيات بنقل ياسر الشهراني إلى مركزه، الذي يبدع فيه ظهيراً أيسر، وبالتالي نقل سلمان الفرج محوراً أيسر أو وسطاً يساند الهجوم والدفاع بفاعلية في مركزه الحقيقي، وهنا يرتقي المدرب بعض الثغرات تكتيكياً. ولذا حري بسامي أن يعيد الثقة في سلطان البيشي ظهيراً أيمن، أو لاعب من الفئات السنية، أو يجرب لاعباً آخر. فالشهراني والفرج (لو) ضحيا لأجل الفريق بعض المباريات، من الطبيعي أن يتراجع مستواهما في غير مركزيهما. والدليل أن الشهراني فقد ميزة التسديد من خارج المنطقة، وتضاءلت فاعليته، أما الفرج فصار متثاقلاً.
أيضاً ياسر القحطاني لاعب مهم، كمهاجم ثان أمام الفرق التي تدافع، والاستعانة به مبكراً في بعض الظروف مفيد جداً، مثلما حدث أمام النصر في هدف الشمراني، بضغط ياسر على الدفاع ومنح الحرية أكثر لناصر.
المسؤولية يشترك فيها الأمير عبدالرحمن بن مساعد (بطل) مشروع سامي مدرباً وبجرأة، مثلما قلت في وقت سابق، والآن دوره أكبر بمناقشة سامي ودعمه وغربلة الأجانب، وفي هذا المقام، أكرر أن البرازيليين أفضل كثيراً من غيرهم في جميع المراكز.
أيضاً، قد يكون سامي بحاجة إلى مساعدين وطنيين، ِلمَ لا؟!

نقلاً عن "الوطن" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.