إقالة الرموز!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اختلفت أم اتفقت مع ما يدور من سيناريوهات في اتحاد جدة السعودي، وتلك الأساليب والتوجهات التي يحاول المنقسمون على النادي التعامل بها، الا أنني لا يمكن أن أشكك أو أتردد لحظة في التأكيد على ما يفترض أن يكون من أسس وثوابت يتوجب أن يمضي عليها النادي «العميد» وهنا أقصد ما يمكن أن تجسده المبادئ والقيم والأولويات في الاحترام والتقدير والتعزيز من قيمة «الرموز» ومن يمنحون الثقة وغالبية الأصوات في قيادة النادي، حتى وإن كان خلال فترة من الزمن، وأعتقد ومن خلال مشاهد ووقائع وأحداث خلال سنوات طويلة، أن من لا «رمز» له فلا قيمة له! والقيمة هنا أقصد من خلالها المكانة المجتمعية التي يمكن أن تحققها المؤسسة الرياضية من واقع ما تعيشه وخلال سنوات طويلة من ظهور متزن مبني على أسس وثوابت متينة لا تتغير حسب الأهواء والمصالح، وليس غريبا في هذا الجانب أن أستشهد بالصورة التي يقف عليها النادي الأهلي المصري الذي أعتقد أن من المنطق أن نقول أنه يقف على قيمة كبيرة من «الرمزية» والمكانة المجتمعية هي الأبرز على مستوى الأندية العربية، وفق ماسار عليه من تأسيس وثوابت مضى عليها من تشرفوا بقيادته وإدارته.
لا يمكن أن أوجه اللوم والانتقاد لجماهير النادي الاتحادي نظير ما ارتكبته من تصرفات تجاه رئيس النادي المستقيل محمد الفائز عندما أجبرته على مغادرة ملعب الشرائع رميا «بالأحذية» قبل نهاية المباراة التي خسرها الاتحاد أمام النصر صفر-3، ولا يمكن أن أعتبرها ايضا من التوجهات والتصرفات العاطفية المفاجأة، ذلك أنني أعتقد أن ما تم الوصول اليه في المنصة، كان قد تم التخطيط والتمهيد له منذ فترة ليست بالقصيرة، وأقصد هنا المجموعة المعارضة لسياسة الادارة الحالية والتي حاولت في أكثر من مناسبة استغلال مواقف وأحداث ونتائج للكيل بمكيالين على الادارة الحالية والعمل على إخراجها، دون الاعتبار لما يفترض أن يبقى عليه الكيان من قيمة ومكانة وما يتوجب أن يكون عليه الجميع من حرص وتقدير من للمحافظة عليها والتعزيز من قيمتها، ذلك اذا ما اعتبرنا أن رحيل رئيس يفترض الا يؤثر بالسلب على قيمة الكيان ورموزه.!
إن تكالب الظروف والمديونية على إدارة محمد الفائز، لا يعني أنها المتسببة لوحدها في كل ما يتابعه الجميع من عجز في الايفاء بالإلتزامات، لكنها شاركت بجزء ليس بالبسيط، وسمحت للأطراف المعارضة الأخرى في صب الزيت على النار من ضمنها العديد من الجهات الاعلامية والمحسوبين على إدارات سابقة في تهييج الشارع الاتحادي وايصاله الى حالة من الاحتقان، كانت مباراة النصر بمثابة الفرصة السانحة للإعلان عن الانفجار وبمساعدة بعض الاسماء المعروفه وأيضا اسامه المولد الذي غادر المعسكر ورفض لعب المباراة.!
وطالما أن الأطراف المعارضة فضلت أن يكون التعامل مع رموز النادي ورؤساءه بتلك الطريقة \»المخجلة\» فلا أعتقد أنهم بعد ذلك المشهد الذي تم الاعداد له بخبرة تآمرية، يمكن أن ينتظرون نهاية أخرى لمشوارهم مع النادي، عندما تتاح أمامهم بعد رحيل الادارة الحالية مسؤوليات تولي الصلاحيات والمسؤوليات، حتى وإن امتلكوا من الامكانات المالية ما تخدمهم لتجاوز عقبة ابتعاد العضو الداعم الأول عبدالمحسن آل الشيخ، ذلك اذا ما أكدنا أن هنالك مجموعة كبيرة من جماهير النادي لم تقتنع أيضا بما ذهبت اليه جماهير المجموعة المعارضة، وبالتالي الوصول الى أساليب جديدة سيدفع الكيان الاتحادي ضريبتها عاجلا أم آجلا.!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.