.
.
.
.

خليجي "مُزيّف" يخدع الأندية الهولندية

نشر في: آخر تحديث:

وقعت مجموعة من الأندية الهولندية ضحية أشخاص استأجرهم برنامج "بو نيوز" الذي يُبث على التلفزيون الهولندي، للكشف عن مدى رغبة أندية كرة القدم في مملكة الأراضي المنخفضة في دخول أموال شيوخ العرب إلى خزائنها.


وانتحل أحد الأشخاص المأجورين صفة أمير خليجي، للتحقق من مدى رغبة المديرين التنفيذيين في نادي دن بوش، الذي يُنافس في دوري الدرجة الثانية الهولندي لكرة القدم، من استثمار الشيوخ العرب في الأندية الهولندية.


ونجح الرجل الذي زعم أنه الشيخ راشد بن عبد العزيز آل مساير، وأنه مالك مجموعة "آل مساير" الإماراتية، في خداع مجلس إدارة النادي، وإقالة مديره الفني وتغيير اسم النادى إلى "تنانين دين بوستش" وتغيير لون قميص الفريق؛ وذلك مقابل الاستثمار في النادي، قبل أن تكشف القناة الهولندية عن حقيقة هؤلاء الأشخاص، الأمر الذي وضع رئيس النادي في موقف محرج.


وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، فقد قدم رئيس النادي مارتن دي غرايتر اعتذاره لجماهير النادي على اساءته لتاريخ النادي بالموافقة على تغيير اسم النادي، مؤكداً في الوقت ذاته بأنه قد شكك في هؤلاء الأشخاص بعدما لم يتمكن من العثور على أي معلومات عن مجموعة "آل مساير" في السفارة الهولندية في دولة الإمارات العربية المتحدة.


يُذكر أن حُمّى امتلاك الأندية العالمية قد أصاب عدداً كبيراً من الأثرياء العرب في الآونة الأخيرة، ففي ظل الأزمة المالية العالمية الطاحنة التي عصفت بأندية العالم، تهافت عدد كبير من رجال الأعمال العرب نحو الاستثمار الرياضي والذي تمثل في شراء الأندية الأوروبية الكبرى سواء عن طريق حصص معينة أو ملكية كاملة، إذ حقق عدد لا بأس به النجاح اللافت عن طريق التتويج بالألقاب المحلية، في الوقت الذي يسعى فيه آخرون للمضي قدماً نحو هذه المنافسة، في حين ذهب البعض للبحث عن مردود مادي أو اكتساب شهرة أكبر .


وارتفعت وتيرة الاهتمام العربي بأندية كرة القدم الأوروبية بشكل ملحوظ في الفترة الماضية حيث انتقلت ملكية نادي باريس سان جيرمان الفرنسي العام الماضي بصفة رسمية إلى سلطة "شركة قطر للاستثمارات" بعدما كانت تحت قبضة "كولوني كابيتال" الأميركية، إذ نجحت الإدارة الجديدة في ضخّ دماء جديدة للفريق باستقطاب العديد من اللاعبين نجح خلاله في التتويج بلقب الدوري الفرنسي.


واستأثر رجال الأعمال في تجربة مجموعة أبوظبي المتحدة الناجحة، التي يرأسها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في شراء نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، والتي أثبتت النجاح الإداري العربي اللافت للمستثمرين، وذلك بعدما أعادت الفريق لمنصات التتويج للمرة الأولى منذ 44 عاماً.