اهتزاز الثقة
يتعرض اتحاد الكرة لمنخفض جوي من قبل إدارات وجماهير أندية الدولة، ولايزال الاتحاد يقاوم، لكن كالعادة، وعود بالتعديل، ومحاولة امتصاص موجة غضب الأندية التي تبحث عن اتحاد يتصف بالمثالية، أو بالأصح اتحاد مواكب للتطورات في كل المجالات في الدولة، إذ يستغرب الكثيرون الأخطاء والمشكلات والأزمات الحالية بين اتحاد الكرة والأندية، والثقة المهزوزة بعمل الاتحاد ولجانه.
إن لم نقسُ في تقييم الأداء ــ الذي لا يرتقي لأن يكون في اتحاد يحمل اسم الإمارات ــ فلن نتطور خطوة واحدة، وسنستمر في التراجع إلى الخلف، بينما الاتحادات الأقل دخلاً تفوقنا في الإدارة والتنظيم، والمؤلم حقيقة أن نجد اتحادات فقيرة حققت إنجازات كبيرة وفق المستطاع وبأقل الأدوات
على الاتحاد بكل لجانه أن يفتح صفحة جديدة مع الأطراف كافة، ويعترف بالتقصير، إن كان مقصراً، لأن ذلك ليس عيباً، وأن يبدأ من جديد العمل بوضوح وشفافية من أجل المصلحة العامة لكرة الإمارات، وعلى الاتحاد وضع الأولويات أمام الجميع، حتى يتكاتف الجميع، وتطوير المسابقات المحلية، وتطوير المنتخبات، ودعم الأندية في المشاركات الخارجية، ولا ننسى تطوير العمل الإداري في الاتحاد.إدارات وجماهير الأندية وكل أطراف اللعبة لا يطلبون من مجلس إدارة الاتحاد المستحيل، وإنما ينشدون أن يكون اتحاد الكرة بكل لجانه مميزاً، لأنه رأس الهرم في رياضة كرة القدم الإماراتية، وإذا كان الاتحاد لا يستطيع التعامل مع الأزمات على المستوى المحلي فكيف لنا أن نجد مكاناً على المستوى الإقليمي!
ولا أتمنى الاستمرار في المكابرة في الخطأ، لأن ما وصلت إليه الأندية للمطالبة باجتماع طارئ للجمعية العمومية بسبب الواقع المر الذي يشعر به كل نادٍ وجماهير كرة القدم، وطريقة الاتحاد في معالجة الأزمات مجرد «مشاهد للأحداث».
لقد تولد الشك في عمل لجان الاتحاد، ولا ألوم كل من شكك في أي لجنة من لجان الاتحاد، وإنما ألوم الاتحاد وطريقة تعامله مع القضايا والمشكلات التي لم تعد بين نادٍ وآخر، وإنما أصبحت بين لجان الاتحاد والأندية، وإذا أصبحت بين الأندية فإننا سنجد الاتحاد صامتاً، ولا يوجد أي وضوح، كما في قضية كوزمين مع نادي العين، حيث الغرامة 500 ألف يورو، واتضح أخيراً بأن المبلغ مرتجع، وليست عقوبة صادرة في حق كوزمين.
أستغرب من دعوة الاتحاد إدارات الأندية للاجتماع من دون توضيح الموضوعات التي ستتم مناقشتها، وتم إخراج وسائل الإعلام لحساسية الموضوعات التي تم فتحها، وكأن الإعلام عدو لعمل الاتحاد وقضاياه! أعتقد أن السبب الأساسي لإخراج ممثلي وسائل الإعلام هو عدم وجود شفافية في بعض الموضوعات، ومن أراد تصحيح المسار عليه العمل بوضوح وشفافية، وعدم الضحك علينا بأن بعض الاتحادات تستعين بلوائحنا، لأن لوائح وقوانين الاتحاد لو كانت مميزة لما حدثت كل هذه المشكلات التي أصبحت على صفيح ساخن.
نقلا عن "الامارات اليوم" الإماراتية.