.
.
.
.

لماذا يحدث ذلك يا "نواف"؟!

علي مكي

نشر في: آخر تحديث:

أكّد الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز، إنشاء أكاديمية للألعاب الرياضية في جازان، وذلك خلال زيارته لمدينة الملك فيصل الرياضية بجازان، واطلع الأمير خلال الزيارة إلى عرض عن مشروعات مقرات أندية منطقة جازان التي تعمل الرئاسة على تنفيذها وتشمل إنشاء مقر نادي التهامي بمدينة جازان بتكلفة تبلغ 85 مليون ريال، حيث تم إنجاز نحو 19 في المائة من المشروع، وتنفيذ مقر نادي الأمجاد في محافظة صبيا بتكلفة 64 مليون ريال وهو تحت الترسية، إلى جانب تنفيذ مقر نادي حطين في محافظة صامطة. وتم إنجاز نحو 20 في المائة من المشروع بتكلفة تبلغ 64 مليون ريال إلى جانب إنشاء مقر نادي اليرموك في محافظة أبو عريش بتكلفة تبلغ 64 مليون ريال، حيث تم تسليم الموقع للمقاول ويبدأ التنفيذ قريباً، ومشروع إنشاء مقر نادي بيش في محافظة بيش بتكلفة 64 مليون ريال، ويجري العمل حالياً على عمل التصاميم الخاصة بالمشروع.

لن أجد فرصة مثل هذه وقد عاد الأمير من جازان مضمخاً بالفل والحب والبساطة، أن يمنحنا دقائق من وقته الثمين ويصغي لهذه المعلومات القادمة من الجنوب القصي ومن منطقة معروفة بمواهبها الرياضية والكروية الزاخرة والتي تنتشر في كافة الأندية الرياضية الكبيرة والمنتخبات الوطنية لعدم الاهتمام برياضة المنطقة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع الأسف الشديد.. والمعلومات التي أريد منه أن يطلع عليها سبق أن نشرتها قبل سنوات لكنها لم تلق صدى كما هو مفترض أو كما هو واجب على الجهة المعنية في رعاية الشباب. وأقول للأمير نواف إنه في عام 1399، وبجهود شعبية من المهتمين بالرياضة وكرة القدم تأسس نادي "الوطن" في محافظة "ضمد" في منطقة جازان، وحينذاك اجتمعت لجنة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع المكلفين بتسيير أمور النادي في عهد والدكم المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، وبُشرت مدينتي بإقرار ناديها "الوطن" رسمياً في القريب العاجل، لكن هذا القريب العاجل تحول، مع الأسف، وبسبب لجان البيروقراطية، إلى البعيد الآجل وأخشى أن أقول الهارب!، إلى أن جاء عام 1415 ببعض الأمل عندما راجعتنا لجنة أخرى للسبب ذاته فجددت ذات الوعود القديمة للجنة السابقة، لكنها مثل وعود لجان الرئاسة في النهاية كمواعيد عرقوب وكله "كلام في كلام" كما يغني الكويتي عبدالله الرويشد!! ثم جاء عام 1427 حاملاً معه رائحة الفرج بقرب اعتماد 17 نادياً رياضياً جديداً من ضمنها نادي الوطن ونادي فيفا من منطقة جازان حسب ما نشرته صحيفة "الرياضية" في عددها رقم 6805 يوم الخميس 18 مايو 2006 "تلقى عدد من مكاتب رعاية الشباب في المملكة خطاب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد، بشأن قرب اعتماد 17 نادياً جديداً تنتظر موافقة المقام السامي على تأسيسها ووضع الميزانيات المالية الخاصة لها لتنضم إلى الأندية الـ153 العاملة حالياً، وتضمن الخطاب التوجيه باعتماد الأندية الـ17 وبينها نادي الوطن".

إنه شيء غريب أن يظل ناد رياضي تم تأسيسه شعبياً كل هذه المدة (35 عاماً) وهو يبحث عن صبغة رسمية لوجوده؟ فكم ضاعت وغابت وانطفأت ورحلت وماتت مواهب كبيرة ليس في كرة القدم وحدها وإنما في الألعاب كافة والسبب بطء الإجراءات في مكاتب الرئاسة ولجانها وعدم الاهتمام والمتابعة!.

يا أمير .. إنني أستند إلى معطيات ودلائل واقعية تثبت أحقية مدينة "ضمد" بالتعجيل بإقرار ناديها "الوطن" رسمياً وتعويضها عن سنوات الحرمان التي قضتها في دهاليز الانتظار لحق من حقوق شبابها ومواهبها، فهناك حركة رياضية فاعلة تميزت بها المدينة طوال نصف قرن مضى كانت بجهود فردية تطوعية مادياً ومعنوياً، وقد كان مفاجئاً وقاصماً لضمد أن تأتي الميزانية كل سنة وتتعدى أحلام شبابها الرياضية والكروية فقد خلت قائمة المنشآت الجديدة من مدن وأندية رياضية من اسم هذه المدينة الضاربة بجذورها في عمق التاريخ.

فهل ستسقط ضمد ويسقط ناديها "الوطن" من أجندتكم للمرة أو السنة الـ ٣٥ على التوالي؟ ألا يعد هذا من باب قتل الطموح وإجهاض الأحلام لشباب موهوب ومتوقد كروياً ورياضياً؟

لماذا يحدث ذلك يا أمير نواف؟!.. لماذا؟!.

نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.