التهيئة النفسية .. "دبّلها" !

عبدالعزيز الرباح
عبدالعزيز الرباح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

(1)

يقول بن أفليك، في أحد أعظم أفلامه "رجال الشركة" والذي يحكي عن تأثير الازمة المالية العالمية وبالتحديد تأثيرها على الأفراد، "سأنتصر، لأني مؤمن وشجاع ومتقد الحماسة" قالها في أسوأ وضع قد يمر على رجل فقد وظيفته.

بعد بحث وتمحيص، وجدت أن هذه الكلمة، والتي تحولت لشعار، مبتكرة من قبل مدرب أحد فرق كرة القدم الأميركية في الثمانينات الميلادية، ليشحذ همم لاعبيه قبل كل موسم رياضي.

الرياضة في "بعض" الاجزاء من العالم، تكون رافداً قوياً من ناحية مالية، واجتماعية، وذهنية، وفي هذه الحالة "فنيّة"

أكرر .. "بعض" الأجزاء !!

(2)

التهيئة النفسية للاعبي كرة القدم، والرياضيون بشكل عام أمر مهم جداً في العالم المتقدم، فبحسب مركز أوهايو للطب النفسي الرياضي، تكون التهيئة على 3 مستويات أدناها الأساسية والتي تتكون من اتخاذ موقف ايجابي، وتحفيز الذات، ورسم أهداف واقعية، ووضع القدرات الفردية في الحسبان، وثانيها هي القدرات التحضيرية، والتي تشكلها مخاطبة الذات وحفظ الصور الايجابية، والثالثة هي القدرات الادائية والمشكلة من ادارة القلق والعواطف والتركيز.

وبحسب ذات المركز فإن المستوى الأساسي يحتاج وقتاً طويلاً جداً حتى يكون اللاعب جاهزاً للمستوى الثاني والثالث، وبالتالي أعلى مستويات الاداء.

في المقابل، يخرج لاعباً أو ادارياً ويعيد فوزاً حققه فريقه الى "التهيئة النفسية" الجيدة، وغير قادر بالطبع على شرح معنى هذه الجملة، أو حتى تفسير دور الاداري الذي لم يمارس كرة القدم ولا يعترف بها كعلم مهم في هذه التهيئة.

ولو سمع مالكو مركز أوهايو بهذا التصريح – المنتشر- في ملاعبا، وقتها سيقررون تغيير نشاط المركز الى "مطعم نقانق" كبير!.

(3)

قبل كتابة هذا المقال، اتصلت على أحد اللاعبين لأسأله عن حقيقة تأثير التهيئة النفسية عليهم في المباريات، أجابني بأن التهيئة النفسية في انديتنا تكون على شكل كلمات تشجيعية لا تقنع المتلقي، وتنافي المنطق.. أو على شكل "مكافآت" مالية ضخمة قبل المباريات الهامة!.

ويتهم الاداري نظيره اللاعب بانه "جشع" ويطلب الأموال في كل وقت !.

(4)

في أبريل الماضي، عين ليفربول، معالجاً نفسياً شهيراً يدعى ستيف بيتيرس، ليعالج لاعبيهم نفسياً، وبالتحديد لويس سواريز، بعد أن لاحظ مسؤولو النادي خروجه عن النص كثيراً، وبالتالي انخفاض مستواه الفنّي.

وستيف هذا معروف بأنه سبب بنجاح عدد من الرياضيين البريطانيين، مثل السير كريس هوي، سائق الدراجات المعروف، وكريغ بيلامي نجم ليفربول ومانشستر سيتي ونيوكاسل سابقاً.

النتيجة: سواريز هدّافاً للدوري الانجليزي بـ19 هدفا رغم غيابه عن عدد من المباريات بسبب العقوبة التي فرضت عليها بعد حادثة ايفانوفيتش !.


قد يقول قائل: وماالحاجة لـ"طبيب نفسي"؟ .. "دبّلها" .. "دبّلها

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.