.
.
.
.

التليفزيون‏..‏ والبث

محمد الخولي

نشر في: آخر تحديث:

المعركة كانت ساخنة وقد تكون أكثر سخونة باللقاءات التي تدار داخل المستطيل الأخضر والتي يتابعها الملايين وحسمت أخيرا لمصلحة التليفزيون الوطني بشراء الدوري الممتاز الأول لمدة موسم واحد فقط مقابل‏70‏ مليون جنيه.

في عقد تاريخي تم توقيعه بمبني ماسبيرو بحضور وزيرة الإعلام الدكتورة درية شرف الدين, ووزير الرياضة طاهر أبوزيد, وقيادات الإعلام والرياضة بالتليفزيون واتحاد الكرة.
وقد أعجبتني تصريحات وزيري الإعلام والرياضة بأن التليفزيون نجح في شراء أكبر منتج في السوق المصرية, وأن الدولة تسعي من خلال هذا العقد أن توصل المتعة الأولي للمواطن المصري البسيط دون أن يتكفل أي أعباء إضافية في ظل الاحتكار المستمر للقنوات الفضائية سواء المصرية أو الخارجية وحرمان المشاهد من أبسط حقوقه وهو متابعة ناديه أو المنتخب الوطني, وقد حدث هذا كثيرا في السنوات الماضية باعتبار أن الدوري أصبح تورتة كبيرة يسعي إليها الكثيرون من أجل تحقيق مكاسب مادية لا حصر لها.
< الدوري المصري أخيرا أصبح حصريا علي التليفزيون الوطني, والذي يريد أن يشتري فليتقدم بعرض شراء, ولكن يبقي المنتج( الدوري) متاحا للجميع علي القنوات الأرضية والفضائية التابعة للتليفزيون المصري.
< والأهلي منذ البداية اعترض وانسحب من لجنتي الأندية ثم البث وأراد أن يبيع منفردا ولكن يبقي السؤال: هل لو استمرحسن حمدي رئيس النادي الأهلي رئيسا للجنة الأندية.. هل كان سيتخذ الأهلي القرار نفسه وينسحب ويبيع منفردا؟! أعتقد أن الإجابة عن السؤال السابق.. لا.. بدليل أن الدوري تم بيعه وتسويقه في الموسم الماضي بمبلغ26 مليون جنيه فقط بسبب الظروف التي تمر بها البلاد, وهي نفسها التي تمر بها حاليا.. فماذا حدث من جديد.. لا شيء إلا أن الأهلي دائما يفضل أن يغرد خارج السرب معتمدا علي جماهيريته الكبيرة.


نقلا عن "الأهرام" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.