الرياضة في تويتر .. تفرّق
في وسيلة التواصل الاجتماعي الأنشط في السعودية والأكثر تفاعلاً “تويتر”، تجتمع فئات متعددة من الناس وبكافة أطياف وتيارات المجتمع، ومن جميع الفئات العمرية، وهناك عبر شخصياتها الحقيقية أو المستعارة تطرح رأيها وترد على المغردين، حول كل شيء دون حدود أو قيود وأحياناً بلا خطوط حمراء ولا بنفسجية ولا أي لون آخر.
الطاغي في ذلك الموقع البلبلي الطائر، هو الحديث عن كرة القدم في السعودية، وكل يوم عن الذي قبله، يظهر أن النقاش حول هذه اللعبة الشعبية جاذب لأبعد حد ومدى، سواء لأهل البلد من السعوديين أو السعوديات، وتتجاوز جاذبيته الحدود ويدخل فيه من جنسيات عربية متعددة، ويتجاوز غيره من المجالات الأخرى، إلا إذا حضرت قضية أثبتت نفسها وكانت تستحق الحديث عنها والتعليق عليها.
اللافت في هذه الوسيلة، أن نسبة كبيرة منهم تسير على قاعدة واحدة لا شذوذ عنها أبداً، وهي “إن لم تكن معي فأنت ضدي”، ولا يناقشك صاحبها في فكرتها ولا يسكت حتى عنها، ولا بد منه أن يرمي عليك شتيمة أو شتيمتين “على الطاير”، ويشاهد تغريداتك بعدها بعين السخط وحدها التي تبدي المساوئ.
يبدو أن مجتمعنا يغيب عن معظمه ثقافة الحوار أو التعاطي مع المواقف أو التعليق عليها، دائما ما نسير ونبني علاقتنا مع الناس حسب زوايانا وحدها، ونهمش أي تيار آخر، ولا نجادله ونعلم مبادئه وآرائه بالتي هي أحسن، والواضح أن الرياضة عندنا انعكس مفهومها من أنها تجمعنا إلى أنها قد تفرقنا إلى الدرجة التي يخطئ فيها الصديق على صديقه.
نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية