وماذا بعد ؟
الخلافات الدائرة بين الأوساط والهيئات الرياضية المختلفة في مصر لا تبشر بقانون جامع شامل يحظي بتأييد ومباركة الجميع ليصبح فاصلا في كل النزاعات والقضايا والملفات الشائكة التي فاقت كل التوقعات في حجم المناقشات والمباحثات علي مدار شهور عديدة.. فها هو طاهر أبو زيد وزير الرياضة يحشد مؤيديه وأنصاره لصياغة وتحدد البنود المختلفة للقانون الجديد ويقسم مواده وفروعه هنا وهناك.. ويستبعد من حساباته كل من ينتمي للطرف الأخر في الصراع وهو اللجنة الأوليمبية وما يرتبط بها من كيانات وهيئات.. وليس الوضع في اللجنة الأوليمبية بأفضل من سابقه . فخالد زين الدين رئيس اللجنة يحشد هو الأخر مجموعته لصياغة قانون الرياضة وتحديد مواده بما يتوافق مع المعايير الدولية وهي العبارة المنصوص عليها في الدستور الجديد للبلاد.. ويسعي جاهدا وراء بسط نفوذ هيئته وإعلاء كلمتها في مواجهة مبني وزارة الرياضة العملاق بميت عقبة.. وما بين هذا وذاك يتلخص حال الرياضة في مصر وكيف تدار وكيف ينظر هؤلاء إلي مستقبلها الذي يمثله القانون الجديد والمنبثق من مادة فريدة من نوعها تم وضعها لأول مرة في الدستور المصري.. فماذا ننتظر من القانون الجديد.. وأي من الفئات سيمثل.. ومن سيسلم به ومن سيسعي لمواجهته..؟!
رحم الله أستاذي محمد جاب الله رئيس تحرير الكورة والملاعب السابق.. عاش حياته مؤمنا برسالة المهنة التي ارتضاها ولم يتأثر بالأجواء والتقلبات التي مرت بها حتي فتحت أبوابها أمام الجميع بصرف النظرعن المؤهل والكفاءة والمقومات.. ظل يمثل نوعية خاصة من النقاد والمحللين لا تخشي في الحق لومة لائم.. رحم الله فقيدنا وألهمنا الصبرعلي فراقه والحرمان من ابتسامته وتوجيهاته ونصائحه.. كان نعم الأب والمعلم والصديق .
نقلاً عن "الجمهورية" المصرية