تفرد وكبرياء اتحادي
كانت ليلة تاريخية لن تُنسى في تاريخ الانتخابات بالأندية.. وليلة تاريخية كانت أشبه بعرس في الأوساط الاتحادية.
لم يسبق لي أن شاهدت جماهير, تقف على صفيح ملتهب.. متشوقة لقدوم رئيس لناديها كما شاهدت ليلة أمس داخل وخارج أسوار نادي الاتحاد.. انتظاراً لتتويج إبراهيم البلوي برئاسة ناديهم رسمياً.. عبر صناديق الانتخاب.
لو كان الأمر بيد الجماهير وحدها.. لحسم الأمر.. وحسم دون أي سباق. فاتحادهم يوشك على الانهيار.. ولا بد من طوق نجاة يليق به.. وبآمال ناديهم العريق.
النادي الثمانيني المهيب.. يملك أقوى واجرأ قرار يمكن اتخاذه.. عندما يصدر من مدرج عشاقه. لا أحد يشبههم.. ولا يشبهون أحداً في هذه الميزة والكبرياء والتفرد.
اكتساح البلوي للانتخابات بفارق (107) أصوات.. عن منافسه الأقرب أحمد كعكي (61) صوتاً.. رسالة واضحة وصريحة بأن لا صوت يعلو على صوت المصلحة الاتحادية التي كانوا ينتظرونها منذ أفقدت إدارة الفايز وجمجوم هيبته وقيمه ونجومه. وخلعوا مخالب نمره الكروي. وأغرقوا الكيان العريق في وحل الديون الغامضة. وأخرجوا أحشاءه, ليشوهوا تاريخه ورجاله.. وتسلم أيديهم وثيابهم من دماء العبث التي لطخوه بها.
نعم لم ينتصر إبراهيم البلوي برئاسة الاتحاد, بل انتصار الاتحاديون برئيسهم.
هم صانعو قرارهم.. وهم من حضروا لصناديق الانتخاب في سابقة لم تحدث من قبل في عدد حضور الأعضاء المصوتين. لا ليتظاهروا بحضورهم, بل ليأكدوا أن الاتحاد للاتحاديين.. ولا أحد يفرض البقاء على قلوبهم كما قال ذات مكابرة المتسبب الرئيسي, فيما وصل إليه عميد الأندية: على جثتي أطلع.
لا يا عزيزي.. الآن وصلك ما تراه وليس ما تسمعه من الاتحاديين.. ووصل الرئيس الذي انتخبوه بإرادتهم.
نقلاً عن "النادي" السعودية