لك الله يا رياضة!

محمد الجوكر
محمد الجوكر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

صراعات رياضية من نوع خاص سببها كرة القدم، وما أدراك ما كرة القدم، الكل يتهم الآخر بالفساد، ويرمي الآخر بكل وسائل التهم، وأصبحت للأسف الشديد( المدورة) سبباً في دمار العلاقات الإنسانية، ففي القاهرة أول مرة، يتم قرار حبس، وإلغاء قرار وزير الرياضة، النجم الكروي الأسبق طاهر أبو زيد، لأنه أراد أن يقضي على الفساد الإداري الرياضي، واتخذ قراراً بحل مجلس إدارة ناديه الأهلي ليتدخل رئيس الوزراء، ويلغي القرار في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر.

وتثبت الأيام يوماً بعد يوم أن الخلل الذي تعانيه الحركة الرياضية سببه ضعف النفوس في العمل الإداري، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسؤولية في فن التعامل الإداري، فالأمور تسير رأساً على عقب، والمصلحة تلعب دوراً، والمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهانناو فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا، التي أصبحت تعاني نقصاً وخللاً في التوجه العام، وفي اعتقادي رغم بعدي عن الأزمة، أننا ندرك من أول وهلة لقراءتنا للقضية، التي تهمنا، لأن الاستقرار الرياضي في أي بلد عربي يهمنا بالدرجة الأولى، أنه لن يكون هناك فائز في المعركة الدائرة بين طاهر أبو زيد وزير الرياضة المصري، والنادي الأهلي، فعندما رأيت أبو زيد خلال منافسات كأس العالم بالإمارات، رأيت فيه الروح العالية والشجاعة، كما كان لاعباً.

ولكن يبدو أن النفوذ القوي أحياناً للبعض، الذي يستغله لمصلحته، بإمكانه أن يلغي أي قرار، وتصبح الأمور معروفة لدى القاصي والداني، فالمصالح اليوم هي التي دمرت كثيراً من المفاهيم، ووصلت للأسف إلى اللوائح والقوانين، فهزت صورة الرياضة، التي تحمل معاني جميلة ونقية، تتبدل حسب المصلحة، ويبدو أيضاً أن حسن حمدي رئيس مجلس إدارة الأهلي تربطه علاقة القوية جداً مع الببلاوي رئيس الوزراء، وهو أهلاوي قديم، وتربطه علاقة قوية مع الرموز الأساسية لجبهة حسن حمدي، الذي تعده الجبهة لخوض انتخابات الرئاسة.

ومن هنا نجد حب التمسك بالكراسي رغم انتهاء مدته القانونية، كونه مجلساً منتخباً، وعلى فكرة لدينا الكثيرون يدعون بأنهم لا يحبون المناصب والكرسي، ويدعون ذلك في مجالسهم ومكاتبهم، وحتى أمام الكاميرات والعدسات، وسرعان ما يتغيرون وتجدهم أول الناس يضعون أسماءهم في القوائم والأدلة، والشواهد كثيرة ليس عربياً، بل تجاوز ووصل أمس إلى الرئاسة على كرسي الفيفا، الذي يجلس عليه بلاتر منذ 98.

فقد دخل طرفان فرنسيان يطمحان في كرسي الرئيس جوزيف، فقد أعلن الفرنسي جيروم شامبين المسؤول السابق بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه يعتزم الترشح بشكل مفاجئ على رئاسة الفيفا في الانتخابات المقررة عام 2015.

وهو الرجل الثالث في الفيفا، والذراع اليمنى للسويسري جوزيف بلاتر الرئيس الحالي للفيفا، الذي أبدى رغبته في الاستمرار لولاية أخرى في الانتخابات المقبلة، على رئاسة واحدة من أهم المنظمات الرياضية في العالم ليقود الفيفا، بجانب نية الفرنسي الآخر ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، وأصبحت العملية صراعاً قوياً بين الكبار، والسبب أيضاً المجنونة كرة القدم، التي دوخت العالم، ولذلك لن نقول سوى (لك الله يا رياضة!). والله من وراء القصد

نقلاً عن "البيان" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.