سكّين على لسانه!

أحمد الفهيد
أحمد الفهيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

(١)
حين أراد المهاجم حسن الراهب، الحصول على ما نقص من ماله، والإسراع في إنهاء إجراءات تجديد عقده مع ناديه النصر، ملأ وجهه بالعبوس، بعد أن سجل هدفا مهماً لفريقه في دقائق خانقة.

(٢)
أمات البهجة في قلبه، ليقول لإدارة ناديه: "أنا حزين، مع انني اُفرحكم .. ويجب أن يعرف الجميع أنكم، تأخذون مني لكنكم لا تعطونني شيئاً"!

(٣)
أراد المهاجم الأصفر، أن يسجل هدفا "مهماً"، خارج الملعب، ليكسب مباراة الحقوق - ما تقدم منها وما تأخر - لكنه لم يفكر أبدا أن هدفه ربما لا يجلب له الفوز، فالمباراة طويلة والدقائق محبوسة في ساعة الرئيس، وتتحرك وتقف بأمره!

(٤)
كان يتوقع أن المسألة تتم بهذه البساطة "إحزن على ملأ فيما الفرحة تملأ المكان، ثم تحدث بلا رقيب، وحتما سيفكرون في التخلص من عبوسك، بجعلك تبقى".

(٥)
.. وحين أراد الظهير الأيمن حسن معاذ الانتقال إلى نادي الهلال، توجه إلى كاميرات التلفزة وصرخ في وجهها: "اريد ان اذهب .. مللت البقاء في نادي الشباب".

(٦)
كان يتوقع أن المسألة تتم بهذه البساطة "إظهر على ملأ، وتحدث بلا رقيب، وحتما سيفكرون في التخلص منك، بجعلك ترحل".

(٧)
لكنه صمت حين وضِعت "سكين" العقوبة على حافة لسانة، فأدرك انه ربما يسكت للأبد، لذلك هدأ ثم اهتدى إلى البقاء، والإبقاء على يده ممدودة للمصافحة دائماً.

(٨)
وقبلهما أدى المهاجم ناصر الشمراني، المشهد نفسه، توجه إلى كاميرات التلفزة، وصرخ في وجهها: "انتهت مهمتي في نادي الشباب .. أنا راحل" ..

(٩)
قال ذلك بينما عقده معهم ساري المفعول، وعقدته منهم سارية الإنفعال .. وكاد أن يصبح احد أهم هدافي كرة القدم في السعودية نسيا منسيا، لولا أن أنقذه "دعاء مستجاب" ..

(١٠)
ما افهمه .. أن اللاعب يجب أن يتحدث بقدميه لا بلسانه، وفي داخل الملعب لا خارجه .. وأن "وكيله" هو المسؤول عن جلب المال له وليس اخذه منه فقط.
ما افهمه ايضاً .. أن التلفزيون مكان لقول الحقيقة لكنه ابداً ليس مكاناً لأخذ الحقوق!

* نقلاً عن "الرياضي" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.