نفق مظلم!!
وصلت الأزمة الحالية في الشارع المصري من السياسة إلى عالم الكرة المجنونة التي أوصلت الناس إلى التعصب ووجع القلب بسبب الكرسي، الذي أصبح هم الجميع أن يجلس عليه خلال فترته وفترة غيره، لا يعترف أن مدته انتهت ولا يرى سوى السلطة ولا يشعر بشيء غير الهيمنة، بل يريد أن يأخذ زمنه وزمن غيره، وهذه الصور نجدها اليوم في الساحة العربية من دون استثناء، والهدف هو التربع والسيطرة على اتخاذ القرار حتى لو كان مخطئاً في حق ناس أكفاء، فالزمن اليوم زمن أغبر يتصرف فيه بعض أصحاب النفوذ في مصير الرياضيين المخلصين، واليوم الأنظار تتجه إلى مصر الحبيبة.
حيث تنتظر ساعة الفرج بالمرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، بل دخلت الرياضة المصرية إلى مشكلة وأزمة أخرى ربما ستدفع الثمن غالياً إذا لم ينصتوا إلى الحكمة وصوت العقل، فالصراع دائر وخطير بعد قرار طاهر أبوزيد وزير الرياضة بحل مجلس إدارة الأهلي برئاسة حسن حمدي، الذي يتمسك حمدي بالكرسي، فقد دخل الفيفا على الخط وفتح النار على الجميع وهدد بحرمان مصر من اللعب دولياً وقارياً، وهناك مشكلة أخرى أيضاً بين الوزارة واللجنة الأولمبية والأندية وكل يتغنى بالميثاق الرياضي الذي أصبح شعار من ليس له شعار ويأخذه ساتراً يختبئ وراءه..
فالمادة 18 من لائحة النظام الأساسي للفيفا تلزم الاتحادات الأهلية برعاية مصالح أعضاء جمعيتها العمومية وهم الأندية، والحفاظ على حقوقهم وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية من قبل الدولة، والقوانين الدولية واضحة وهي عدم تدخل الحكومات بتعيين، والتدخل المباشر في شؤون الاتحادات الأهلية الكروية المنضوية تحت لواء الفيفا حسب القوانين المعروفة، وهكذا نجد اللعبة خطيرة تهدد مصر رياضياً، لا نريد للمصائب أن تنهال على بلد نحبه.
وقد قرأت أمس في صحيفة الجمهورية مقالاً للزميل جمال عكاوي، أتوقف عند إحدى فقراته (عن الأزمة بين الأهلي وطاهر أبوزيد وزير الرياضة.. والتي وصلت حد الصدام العنيف بسبب قرار عدم التمديد لمجلس إدارة النادي برئاسة حسن حمدي.. قلت أعتقد أنه يحمل قدراً كبيراً من الوجاهة.. يمكن أن نقول عنه قرار صحيح.. خرج في توقيت خاطئ!!..
لأن أبوزيد موهبة كروية كبيرة.. لم يبلغ مثلها من الرؤية والحنكة السياسية.. مع أن السياسي مثل الرياضي.. يجب أن يتميز بالمرونة.. والدهاء.. ويختار التوقيت الصحيح..
ليتمكن من تسجيل الهدف!! ولكنه فتح جبهات عدة في وقت واحد كلها صعبة.. وأصعبها مجلس إدارة الأهلي برئاسة (العقر) حسن حمدي واللجنة الأولمبية برئاسة خالد زين.. ووزير الشباب خالد عبدالعزيز..
وهاني أبوريدة عضو اللجنة التنفيذية بالاتحادين الدولي والإفريقي وأتباعه باتحاد الكرة!! الذين يحركهم ويوجههم كيف شاء.. وحسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد.. ومعهم أحمد شوبير بسبب غيرة وخلافات قديمة).
إلى هنا نختتم المشهد المصري، ونتساءل لماذا يغض الاتحاد الدولي لكرة القدم الطرف عن بقية الدول، فثلاثة أرباع الأندية إن لم تكن معظمها كلها تأتي بقرار التعيين، لماذا لا تتدخل وتعيد النصاب والقانون الدولي في أنديتنا، وتتدخل لحرمان الأندية التي تأتي بالتعيين، بل إن بعض هذه المجالس منتهية وتتخذ قرارات مصيرية وحاسمة وتشارك في بطولات وعينك ما تشوف إلا النور، و(اشمعنى نحن غير).. والله من وراء القصد
نقلاً عن "البيان" الإماراتية