.
.
.
.

الشمراني والسهلاوي.. الأبرزان في "الديربي"

نشر في: آخر تحديث:

استطاع مهاجم الهلال الدولي ناصر الشمراني أن يغير خريطة المهاجمين في الفريق الأزرق، بعدما حقق نجاحا منقطع النظير مع فريقه منذ انضمامه إلى الفريق، حيث تكفل بتسجيل 14 هدفا في الدوري فقط خلال 18 جولة.

ولبى الشمراني طموحات الجماهير الهلالية منذ ظهوره الأول مع فريقه الجديد، بعد أن وقع مع الهلال في صفقة بلغت ما يقارب الـ 24 مليون ريال، حيث يأمل الهلاليون في أن يحقق الشمراني نجاحا في مركز الهجوم مع قائد الفريق ياسر القحطاني الذي شكل مع الشمراني ثنائيًا خطيرًا في الخارطة الهلالية التي استطاع الجابر أن يرممها في الفترة الأخيرة، بعد أن تعاقد مع العديد من اللاعبين المحليين والأجانب.

وضع الشمراني بقية المهاجمين في الخارطة الهلالية في حرج، حيث إنه أصبح عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه، وحيث إن غيابه في أي مباراة يكشف حجم مكانته في الفريق إلا أن هذا العبء الثقيل لم يجعل الشمراني يتوانى عن ممارسة هوايته في تسجيل الأهداف أمام أغلب فرق الدوري، حيث إنه لا يغيب أكثر من مباراتين عن تسجيل الأهداف، وأصبح يسجل في كل 115 دقيقة بالنسبة لمباريات الدوري، وأصبح من النادر أن يضيع الفرص داخل منطقة الـ 18 أمام أي فريق يواجهه الهلال، وفي ظل تواجده مع الكتيبة الزرقاء التي تحمل أسماءً لها ثقلها في الوسط أمثال البرازيلي "نيفيز، ونواف العابد" اللذين يصنعان الأهداف للشمراني، ويجعلانه مقابلًا للمرمى في أي لحظة من المباراة.

ويملك الشمراني العديد من الإنجازات المهمة في مسيرته الكروية مع الوحدة والشباب، حيث حقق لقب هداف الدوري أربع مرات، وهداف مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2008، وهداف بطولة العين الدولية عام 2011، وحقق لقب أفضل مهاجم في الدوري السعودي عامي 2008 و2012 وفي ظل أن لديه فرصة لتحقيق الإنجازات، حيث إنه لم يتجاوز 30 عامًا، ويأمل في تحقيق الإنجازات الفردية إضافة لإنجازاته السابقة التي حققها مع فريقي الوحدة والشباب.

ويحظى الشمراني بشعبية كبيرة لدى الجماهير الهلالية، حيث أنقذ الهلال في أكثر من مباراة مهمة في الدوري، وأصبح يعيد فريقه للمنافسة على صدارة الدوري، حيث إن أهدافه حاسمة أمام الفرق التي يسجل أمامها وأنقذ فريق أمام العروبة، والاتحاد، والأهلي ودائمًا ما تكون أهدافه في وقت تبحث فيه الكتيبة الزرقاء عن هدف يحقق لها النقاط الثلاث، وهذا ما جعل الشمراني أحد حلول أي عقده تواجه الفريق في المباريات.

الجدير ذكره أن الشمراني يعتبر أهم صفقة هلالية خلال العشر السنوات الماضية بعد صفقة القائد الهلالي ياسر القحطاني التي كلفت الخزانة الهلالية 22 مليون ريال، ولم تكن صفقة الشمراني لتتحقق للهلال لولا دعم الإدارة، وأعضاء الشرف، حيث إن عقده بلغ ما يقارب الـ 24 مليون ريال.

السهلاوي هداف بالفطرة

وضع مهاجم النصر محمد السهلاوي وهداف الفريق في السنوات الخمس عشرة الأخيرة حدا للتكهنات التي أحاطت به والغموض الذي اكتنف مصيره خلال الفترة الماضية عندما وقع عقدا جديدا مع فريقه لخمس سنوات مقبلة بعد اقترابه من الدخول في الفترة الحرة.

وجاءت تحركات الإدارة التي نجحت في مساعيها لقطع الطريق على الأندية الراغبة في خدماته والتي كانت تتحين الفرصة للتوقيع معه، وبالتالي أسدلت الستار على هذا الموضوع الذي شهد شدا وجذبا خلال الأيام الاخيرة.

وكان الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي قد أكد في أكثر من مناسبة أن السهلاوي لن يخرج من معقل العالمي وأي لاعب يرغب في الاستمرار وترى الإدارة والجهاز الفني قدرته على خدمة الفريق وتقديم الإضافة المطلوبة فإنه لن يرحل مهما بلغت قيمة عقده .

وكان السهلاوي (27 عاما) قد طالته العديد من الاتهامات والانتقادات التي وصف من خلالها بالبرود وسوء التمركز إلا أن اللاعب الذي انتقل للنصر عام 2009 قاما من القادسية في صفقة كانت تعد الأكبر في ذلك الوقت في سوق الانتقالات السعودية كونها كلفت خزينة النادي 33 مليون ريال ، رد بقوة على منتقديه وظهر في هذا الموسم بصورة مغايرة عما كان عليها في المواسم الماضية حيث قدم مستوى مميزا ونجح في حسم أكثر من مباراة لفريقه أبرزها مباراتي الفتح والهلال الدورية التي سجل خلالها هدفي الفوز.

ونتيجة حسه التهديفي العالي بالرأس والقدمين دخل في سباق صدارة الهدافين رغم غيابه عن الكثير من مباريات الفريق إما بداعي الإصابة أو بسبب رؤية المدرب الفنية.

وقد سجل السهلاوي الذي يقضي عامه الخامس مع النصر 70 هدفا في مختلف مشاركات الفريق الرسمية، حيث سجل 22 هدفا في عامه الأول (09/2010) منها 11 هدفا في الدوري و8 في كأس الأمير فيصل بن فهد وهدف في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين وهدفين في بطولة الأندية الخليجية.

وفي عامه الثاني (10/2011) سجل 6 أهداف منها 5 أهداف في الدوري وهدف في دوري أبطال آسيا ، بينما سجل في عامه الثالث (11/2012) 17 هدفا منها 15 هدفا في الدوري وهدف في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين وهدف في مسابقة كأس ولي العهد، أما في عامه الرابع (12/2013) فقد سجل 16 هدفا منها 10 أهداف في الدوري وهدف في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين وثلاثة أهداف في مسابقة كأس ولي العهد وهدفين في كأس الاتحاد العربي.

وفي هذا العام الذي يعد الخامس له سجل 9 أهداف جميعها في الدوري ولا زال الباب مفتوحا والمجال متاحا أمام اللاعب الذي توج بجائزة أفضل مهاجم بالدوري عام 2009 / 2010 في حفل توزيع جوائز القناة الرياضية السعودية، لإضافة المزيد من الأهداف لرصيده التهديفي في بنك الدوري وبقية المسابقات الأخرى التي يتواجد فيها فريقه بكل بقوة.

أما على مستوى تسجيل الأهداف في مرمى المنافس التقليدي الهلال فقد سجل اللاعب بمفرده 9 أهداف كأكثر لاعب يسجل في مرمى الفريقين خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وقد أكد المدافع الدولي السابق ولاعب الأهلي محمد السويلم": أن السهلاوي يبقى من أبرز المهاجمين في الكرة السعودية حاليا" وقال ": من خلال معرفتي باللاعب فإنه يملك أكثر مما قدم حتى الآن وأعتقد أن تربع فريقه على الصدارة وتطور مستواه عما كان عليه في السابق سيدعمه من الناحية النفسية والمعنوية سيما وأنه هداف متميز ولديه القدرة على تقديم الأفضل".

أما المهاجم الدولي السابق ولاعب الاتحاد حمزة إدريس فقال: "إذا كان يطلق على جهور النصر جمهور الشمس فإن السهلاوي هو بدر النصر". مشيرا إلى أن اللاعب "مهاجم متمكن ويجيد الكرات الرأسية واتخاذ القرار المناسب لإنهاء الهجمة".

ونوه أرديس إلى "أن السهلاوي في كثير من المباريات قد لا تجده ولكنه يظهر بهدف وهو من اللاعبين الذين يمتازون بالتسجيل بالرأس والقدمين إلى جانب صناعة اللعب".

وأكد أدريس في ذات الوقت "أن من مميزات السهلاوي ظهوره في المباريات الكبيرة وفي الأوقات الصعبة ولكن في المنتخب يحتاج إلى إتاحة الفرصة بشكل أكبر لكي يبرز إمكاناته".

وفي المقابل أكد المدافع الدولي السابق ولاعب النصر المشرف حاليا على المنتخب الأول سلمان القريني "أن اللاعب السهلاوي من خيرة اللاعبين سلوكيا وفنيا وانضمامه لنادي النصر في عام 2009 منح الجماهير نوع من الاطمئنان رغم أن الفريق كان يمر بمرحلة تجديد لم تمكّن اللاعب من البروز بالشكل المطلوب".

وقال إن "استمرار اللاعب مع فريقه يعد خطوة إيجابية وستساهم في بروزه بشكل أفضل سيما وأن اللاعب وصل مرحلة كبيرة من النضج ويملك كل المقومات لتقديم الإضافة المطلوبة لفريقه".

وقد بدأ السهلاوي مشواره الكروي مع فريق القادسية عام 2003 الذي وقع معه مقابل 40 ألف ريال بعد بروز اللاعب في دورة "كاركيز" إحدى دورات الحواري التي تقام في الأحساء قبل أن تتم إعارة لفريق الفتح ومن ثم العودة لفريقه الذي وقع معه عقدا لثلاثة مواسم مقابل ثلاثة ملايين وقد قدم خلال تلك المواسم مستويات مميزة وسجل مع فريقه في دوري الدرجة الأولى 18 هدفا في الدوري والكأس إضافة إلى صناعة 8 أهداف أخرى قبل أن يتخذ قراره بالانتقال للنصر.