عاجبكم ولا كيفكم..
ذهب الكويت الى طشقند وهو يعلم انه لن يلعب مباراته مع المضيف لوكوموتيف الاوزبكي امس بسبب عائق البرودة الشديدة والثلوج التي تغطي جميع المدينة، والوحيد الذي لا يعلم شيئا هو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ولجنة مسابقاته المشرفة على دوري أبطال آسيا للكبار، أو انها تعلم فأغمضت عينا وأبقت على الثانية، وعاش لاعبو الكويت منذ وصولهم الى طشقند أوقاتا عصيبة بسبب الحالة المتقلبة للأجواء هناك حيث وصلت درجة الحرارة الى 15 تحت الصفر وعدم جاهزية الملعب بسبب تراكم الثلوج بشكل كبير، ما دعا مراقب المباراة الى ترحيلها لظهر اليوم الاحد، ونرى ان هذا التأجيل لن يكون في مصلحة الأبيض لأن الأسباب ستبقى كما هي فكان من الواجب السماح لبعثة الكويت بالعودة وإقامة المباراة في مكان ووقتين مناسبين، خصوصا ان الاتحاد الآسيوي أصر على إقامة المباراة في طشقند وهو يعلم ان الدوري في اوزبكستان متوقف منذ فترة بسبب الأجواء الشتوية القارسة واستمرار تساقط الثلوج.
ونرى ايضا ان نظام البطولة لم يكافئ الكويت بصفته بطلا لكأس الاتحاد الآسيوي، صحيح ان الاتحاد الآسيوي سمح مشكورا بانضمام الكويت والقادسية لدوري الكبار واللعب في تصفيات أولية للتأهل الى دوري المجموعات إلا أن الأبيض كان يستحق درجة افضل كأن يلعب على ارضه مباريات التأهل حيث ان خوضه والقادسية ثلاث محطات خارج وداخل ارضه للعب في دوري أبطال آسيا فيه بعض من الإجحاف وكأن الاتحاد الآسيوي يقول لنا «عاجبكم ولا كيفكم»، وما حدث أمس في اوزبكستان دليل على ان القادم سيكون أصعب.
وفي الجانب نفسه، فإننا لا نبرئ أنفسنا من تهمة التقصير والإهمال وسوء الادارة في رياضتنا وكرتنا فنحن من وضع حاله في مثل هذه المواقف «البايخة» بسب وضعنا في القارة الآسيوية حيث مازلنا ندور في فلك الهواية ونطلب من الآخرين ان ندخل ونلعب معهم في عالم الاحتراف، والغريب ان سلطتنا قوية على الاتحاد الآسيوي ونساهم بشكل كبير في تعيين ونجاح رئيسه بسبب علاقات واسعة ونفوذ كبير للشيخ أحمد الفهد في القارة الآسيوية ومكانة الاتحاد الكويتي برئاسة الشيخ طلال الفهد، ولكن للأسف رياضتنا «الرسمية الحكومية» مازالت متأخرة لأننا بكل بساطة هواة.
نقلاً عن "الأنباء" الكويتية