.
.
.
.

أندية “الشرقية” .. تكملة عدد

عبدالله الدرويش

نشر في: آخر تحديث:

مع أن النادي الأحسائي الفتح الواقع في المنطقة الشرقية، فاز ببطولة الدوري الأخيرة وحصد بعدها كأس السوبر السعودي، إلا أني أجزم وبكل حواسي أن أندية الشرقية هي من أضعف الفرق المنافسة على الألقاب، حتى لو استمر الدوري سنوات عديدة إلى الأمام، ولن تفوز فرق منطقة البترول والثروة المعدنية بأي لقب جديد إلا بفعل ظروف مساعدة، تتمثل في ضعف المنافسين الآخرين وتراخيهم، وما عدا ذلك فإنهم سيعودون إلى خانتهم الطبيعية، وهي مناطق الوسط وما يليها من مراكز في جدول الترتيب.

ففي هذا الموسم على سبيل المثال لا الحصر، نجد أن تكرار المنافسة بين الأندية أضعف من سابقه، وسط تألق العاصمي النصر وتجاوزه كل الأندية على كافة الأصعدة، ومع ذلك لم يفارق ناديا الرياض الآخرين المربع الكبير في الترتيب، ومعهم النادي الجداوي الأهلي، ولو اختفى أخضر الغربية حضر أصفرها وبقوة، والدليل أن الاتحاد حصد لقب كأس الملك للأبطال في نسخته الأخيرة، وفاز به جاره في الموسم الذي سبقه، فيما تغيب كعادتها أندية الشرق السعودي مع استثنائنا لإنجاز الفتح الأخير.

أندية المنطقة الشرقية تعجز عن المنافسة على مسابقة الدوري بشكل خاص، والبطولات المحلية الأخرى بشكل عام، مع أن نادي الاتفاق بطل الدوري مرتين، آخرها عام 1987، والممثل الثابت لهم منذ سنوات لا عد لها، لا يزاحم على هذا اللقب في كل الأعوام السالفة، وكان أفضل وصول له في المركز الثالث عام ألفين وأحد عشر، وبفارق ست عشرة نقطة عن المتصدر آنذاك والبطل فريق الهلال.

في الواقع أن الرئيس عبدالعزيز الدوسري لا يلام على ابتعاد الفريق الذي يرأسه منذ اثني عشر عاما متواصلة انقطعت ست سنوات في 1996، بعد أن استلم النادي الدمامي في 1981، لا يلام ولا يتحمل المسؤولية كاملة في الابتعاد عن المنافسة، لأنه ترك المجال لغيره أكثر من مرة في انتخابات الجمعية العمومية ولم يتقدم أو يترشح أحد، ومع ذلك هو يستمر ويصرف من جيبه الخاص بمساعدة عدد قليل من أعضاء الشرف، ومع ذلك أرى أنه أخذ الفرصة كاملة جدا وعليه أن يتركها لغيره إن حضر البديل، أو يترك الجمل بما حمل للرئاسة العامة لرعاية الشباب، التي تفشل حتى تلبّسها الموت السريري، في تحفيز رجال الأعمال والمؤسسات الأثرى على الإطلاق في المنطقة الأغلى في السعودية، كي يدعموا ويعرفوا معنى أن تسجل منطقتهم المهمة جدا وأنديتهم اسمها في هذا المجال الحيوي والمهم جدا في المملكة العربية السعودية.

نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.