خصخصة الأندية

محمد الجوكر
محمد الجوكر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل عشرين سنة، نشرت "البيان" حديثاً للأخ خلف الحبتور رجل الأعمال قال فيه إن لديه الاستعداد لشراء نادي النصر بسبب مكانته وعراقته وموقعه الاستراتيجي في الإمارة، إلا أن الفكرة رفضت، لأن الحكومة تدعم وتقف خلف الأندية وتنمي قدراتها المالية وتساهم في دورها الاجتماعي والرياضي، بل ترى الحكومة ان الأندية هي مكان مهم لاستثمار قدرات ابناء الوطن.

فيما يخدمهم ويخدم الوطن، ولا تفكر في عملية بيع الأندية لأن الأساس الذي نشأت عليه هي الاندية والتي بدورها مسؤولة عن الحفاظ على شباب الوطن، وهي سياسة حكيمة يحرص عليها قادتنا، واليوم دخلنا عالم العولمة وأصبحت خصخصة الرياضة، تلعب دوراً مهماً وحيوياً في تطويرها، وهي من أهم الأدوات التجارية ذات النفع والمردود الإيجابي في بناء استراتيجية رياضية مستقبلية، ترتكز عليها الأجيال المقبلة، والخصخصة في مجال الرياضة محور الارتكاز في الاستثمار شأنها شأن الأسهم والعقار والسياحة.

وقد قرأت أمس مقترحاً تقدم به النائب الكويتي الدكتور عبدالله الطريجي جاء فيه (بقانون خصخصة الرياضة وبتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون وخصخصة الأندية ستحررها من المحسوبية وترفع كفاءتها، وتتيح حرية الاستثمار لها ضمن نطاق ممتلكاتها وأنشطتها، رغم ما تعانيه الأندية من عجز مادي وانغماسها في الهواية، إلا أنها تخضع للدعم الحكومي، وأن تدار الأندية بفكر تجاري ممزوج بالكفاءات الرياضية، وتطبيق الخصخصة يحتاج إلى عمل بحوث اقتصادية ودراسات من أجل التنبؤ بالمشاكل المستقبلية، التي يمكن أن تواجه الحكومة)، ويقصد الكويتية والمستثمر، أثناء تحويل النادي من قطاع حكومي إلى قطاع خاص، وتحتاج إلى قرار شجاع من الحكومة لتطبيقه، ولابد أن يصاحب خصخصة الأندية خط مواز لها بإنشاء قنوات رياضية خاصة لدعم الرياضة بشفافية، وعلى أفضل التقنيات ونقلها بطريقة مناسبة والترويج لها من أجل زيادة روافد الدخل للأندية.

وذلك من خلال الإعلانات التجارية، فكلما زاد عدد المشاهدين زادت القيمة المادية للإعلان، إذا كانت تصبو الى تطوير الرياضة وتوفير الأموال التي تصرف على الرياضة، ولا يوجد لها مردود في تطوير مستوى الرياضة من أجل الخروج بالرياضة الكويتية من عنق الزجاجة والدفع بالمصلحة الوطنية وتقديمها على كل اعتبار، ويهدف الدكتور الى الوصول الى تطبيق الاحتراف الكامل، وتحويل الأندية الى كيانات تجارية.

وأرى من جانبي الموضوع مهم ويحتاج الى دراسة متأنية ولا يكون مجرد للقراءة فقط، يجب أن نتعمق ونسعى بان تلعب الأندية التي تحمل أسماء شركات كروية احترافية دورها الكامل في هذا الشأن، فبعضها هنا في الإمارات صرفت ما بين 70 الى 80 مليون درهم، خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهذه أرقام مالية كبيرة، إذا لم يكن لنا فكر استثماري تخصصي فسوف تغلق الأندية، وتتراكم عليها الديون، صحيح أن المسؤولين لن يتأخروا في دعم الأندية ولكننا بحاجة الى أناس تفكر وتحاول وتبذل الجهد ولا نريد بعثرة الأموال من كل صوب وحدب، هناك أولويات وأساسيات ولابد أن نصحح الهرم المقلوب ونترك تفكيرنا ومفهومنا السابق جانباً، لأن الرياضة تغيرت اليوم وتحولت من الملعب إلى عالم المال والاستثمار.. والله من وراء القصد

نقلاً عن "البيان" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.