قراءة في كأس الملك

بتال القوس
بتال القوس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع بداية كأس الملك بنظامها الجديد، تعود الروح للكثير من الأندية، التي تبحث عن إنقاذ موسمها، خاصة تلك التي تملك جماهيرية كبيرة تضغط عليها في سبيل الإنجاز أو تلك التي تملك سجلا ذهبيا من البطولات، يدفعها إلى عدم الخروج من الموسم خالية الوفاض.

الاتحاد بطل النسخة الماضية بنظامها القديم، يبدو طريقه إلى نصف النهائي مفروشا بالورود، ورغم حالة التثاؤب التي تصيب الفريق بين فترة وأخرى، إلا أنه لن يجد صعوبة في العبور نحو المقاعد الأربعة، وهناك سيكون للحديث وجه آخر. شخصيا أعتقد أن العميد الكبير، حينما يقترب من الذهب فإنه من الصعوبة أن يخسره، ولا يعدم الفريق القدرة على العبور إلى النهائي بل والفوز به. يتوافر لدى الفريق حاليا مجموعة رائعة من الشبان المهرة، إضافة إلى مدرب طموح، ولم يسقط الاتحاد فيما مضى إلا مشكلاته النفسية والمالية. الأصفر الجداوي مرشح في البطولة.

الليث الأبيض الشبابي، وصيف النسخة الماضية، تستغرب ما يحدث له، قائمته مليئة بالنجوم التي تتمناها الأندية الأخرى، لديه أجانب مميزون، مدربه الجديد واحد من أفضل المدربين العرب، في المقابل النتائج ليست جيدة في الدوري، لكن هذا لن ينسحب بالتأكيد على مباريات كأس الملك القريبة. الشباب سيجد صعوبات في طريقه نحو نصف النهائي، فهو موعود بالنصر في الدور الثاني، وإن تجاوزه لديه معركة لن تقل صعوبة أمام القطب العاصمي الآخر الهلال، وإن تجاوزهما فإن اللقب سيكون في عرينه شمال الرياض. الشباب يحتاج فقط إلى عودة البلطان بروحه وعقله، وهو الذي عاد هذا الموسم في مباراتين تغير فيهما الشباب كثيرا. الفريق الأبيض مرشح كبير جدا لخطف الكأس متى أراد.

النصر والهلال، حالهما كحال الشباب تماما، لن يعبرا إلى نصف النهائي بسهولة، والصعوبة ستكون عليهما متشابهة؛ إذ إنهما الفريقان الوحيدان اللذان نافسا على كل بطولات الموسم حتى أدوارها النهائية، وهذا المشوار استنفذ الكثير من الجهد البدني والذهني، ولو كنت مكان أصحاب القرار في الفريقين لمنحت الفرصة أكثر للاعبين البدلاء.

الأهلي صاحب لقبين في هذه البطولة، لديه طموح كبير لبلوغ الدور النهائي، محطاته في الأدوار السابقة له لن تكون صعبة، ويستطيع المرور منها إلى مبتغاه، الأخضر الجداوي هو أكثر الفرق حاجة إلى مصالحة جماهيره بهذه الكأس الثمينة، لديه قاعدة من اللاعبين الشبان الموهوبين، ومدرب له تاريخ ناصع لكنه لم يقدم ما يرضي حتى الآن، أو أن الكيمياء بينه وبين لاعبيه لم تتوافق حتى اللحظة. الأهلي يحتاج إلى شيء واحد حتى يبلغ نهائي الذهب ألا وهو الرغبة فقط داخل اللاعبين العطاشى لبطولة ترضي كل من حولهم.

كأس الأبطال ربما لا تخلو من عبور غير متوقع لفريق خارج الخماسي أعلاه، وإن حدثت فإن الشعلة والتعاون هما المرشحان الأقدر على فعل ذلك.

توقعاتي الخاصة، أن النهائي ربما يكون بين الشباب والأهلي، وإن حدث فإن موسمنا موعود بالإثارة إلى آخر ثانية في المشهد.

نقلاً عن "الاقتصادية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.