.
.
.
.

أحد أهم دروس النصر الاستثنائية

عابد هاشم

نشر في: آخر تحديث:

• لا يختلف المنصفون على أن نادي النصر الرياضي السعودي، ممثلا في فريقه الأول لكرة القدم، ومن خلال ما قدمه ويقدمه طوال هذا الموسم الرياضي، قد حقق ويحقق ما هو نوعي واستثنائي من الدروس واتقاد الحراك الرياضي الذي افتقدته رياضتنا على مستوى هذه اللعبة فيما مضى من مواسم رياضية.
•• ما قدمه ويقدمه فريق النصر مغاير تماما في تخطيطه واستعداده وفكره وخطواته، ومن ثم في مخرجاته عن ذلك المستوى الذي ظل يمثل أقصى طموح جل أنديتنا الرياضية المحترفة وخاصة تلك الأندية التي اقتصر اعتمادها في اللهاث على خطف أي بطولة، ليس على «الثقل المالي» فحسب (فهو لا شك من بين أهم المقومات في عصر الاحتراف)، بل بإهداره بكل بذخ وارتجال في استقطابات عشوائية وعقود مهولة ليس لصفقات محلية، ولكن لـ «صفعات» أجنبية يتوالى معها دعم وإثراء الاقتصاد الأجنبي، كل هذا في سبيل تقديم فريق لا يمكن له التنفس إلا «برئة أجنبية»!!!.
•• من بين الدروس التي قدمها نادي النصر وفريقه المهيب هذا الموسم، تفرده في المباراة لتقويض شبح الاعتماد على المحترفين الأجانب، ورهانه الجسور والمتقن على كسر وهم هذه الاتكالية المفرطة والمهدرة لثرواتنا ونجومنا.
•• وحده «العالمي» من خلال إدارة وإرادة وقيادة تدريبية متمرسة وواعية وتخطيط استراتيجي متقن، بادر في عز التحديات وذروة وتكالب وتخبط الأندية «إياها» ولهاثها المستعر لخطف البطولات بنفس الفكر والآلية والهرولة وبذل الغالي والنفيس من الأموال «المهاجرة» والمهدرة، والتفريط ببعض النجوم المحليين.
أقول وحده النصر من بادر لتبني هذا «الدرس الخاص» وراح يلقنه لهذه الأندية من خلال «سمفونيات» عالمية الإبهار والمستوى ضاعف من الزهو بها أن جل عازفيها وكل مبدعيها أيضا محترفون محليون، ليس هذا فحسب، بل الأكثر عبرة أن من بين هؤلاء المحترفين المحليين المبدعين، أولئك النجوم الذين فرط بهم من قبل أنديتهم التي ما لبثت تعض أصابع الندم وهي تتجرع إبداعاتهم حسرة وأسى.
•• أما جمهور «الشمس» فهو إعجاز من نوع آخر فكثافته واطرادها وعالمية انتشارها، ليس لإنصافها غير «موسوعة جينيس» للأرقام القياسية.
ومن حيث ما يطرزه على المدرجات من إبداعات وروائع وباحترافية متناهية في «ريادة فن التيفو»، فسر وسحر هذا التمكن والتحكم والحس والإتقان وهندسة وتطويع الأشكال والمضامين، لا يمكن تعلم أسسه إلا في مدارس أشهر فناني ورسامي العالم كدافنشي وأنجلو ورافاييل ..، وبما أن من يقدم لنا هذا الإبداع في ملاعبنا هم وحدهم جماهير العالمي فلا غرابة.. والله من وراء القصد.
• تأمل:
الصيت الرفيع ثمرة الأعمال الخلاقة.

نقلاً عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.