ظاهرة سيميوني

محمد فضل الله
محمد فضل الله
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رغم الاثار السياسية والتاريخية التي خلفتها حرب جزر فوكلاند بين انكلترا والأرجنتين إلا ان دييغو سيميوني يعتبر ثاني أرجنتيني بعد الأسطورة مارادونا تحقد عليه قلوب الإنكليز بالجملة، ردة فعل عشوائي من ديفيد بيكام قابله سقوط مسرحي من سيميوني في مونديال ثمانية و تسعين خدع به الحكم الدنماركي كيم نيلسون الذي لم يتوانَ عن طرد بيكام بالحمراء ومعه ودعت إنكلترا العرس العالمي

سيميوني كان في الماضي القريب واحدا من أبرع محاور الارتكاز في العالم، لاح صمام أمان امام المدافعين، وبدا صعب الترويض، صعب الاختراق. توشح ذهبيتي الدوري والكأس في اسبانيا وفعل بالمثل في إيطاليا، صال وجال في الملاعب الأوروبية كلاعب واليوم حاضرٌ فيها للمزيد كمدرب.

هذا الداهية رضخت له شباك بطل أوروبا تشلسي الإنكليز في كاس السوبر الأوروبي في أول موسم له مع اتلتيكو مدريد صيف 2012، لكن ذهب السوبر لم يشبع رغبات و طموح سيميوني المدرب فأعد عدته لاقتحام خزينة كوبا ديل ري صيف 2013 , وكذلك بالفعل نحو كأس الملك سارت كتيبته حتى حددت موعدا في النهائي مع جاره اللدود عملاق مدريد النادي الملكي. فريق سيميوني لم يتوجس خيفة من هيبة الملوك ولا عتادهم بل كان ندا قويا فرض سطوته و قلب موازين اللعبة ، انتزع اللقب من عقر دار الريال سانتياغو برنابيو وفك النحس الذي لازم فريقه في الديربي العاصمي منذ مطلع الألفية الثانية

المحللون في أوروبا بصموا بالعشرة للداهية الأرجنتيني واعتبروا هذا الموسم افضل ما قدمه اتلتيكو في الليغا منذ سنوات طويلة مضت، بصمات سيميوني بدت واضحة على اتلتيكو مدريد رغم فارق الإمكانيات المادية بينه وبين قطبي إسبانيا؛ فقد شكل فريقا متجانسا متكاملا يزاحمهم على لقب الليغا ، يشاكس جاره الريال حينا ويثير حفيظة الكاتلوني بارسا أحيانا ، يعزف موسيقى التانغو الأرجنتينية بمختلف اللغات ما يفرض لها الاحترام حتى في القارة العجوز.

سيميوني وبلا شك اثبت بانه لغز يصعب حله وأنه منافس شرس يهدد عرش كل من سبقوه في المهنة ، نقش اسمه ضمن سجل افضل المدربين في أوروبا خلال فترة وجيزة كما أضاف جاذبية ورونقا جديدا فقدته الليغا الاسبانية خلال العقد المنصرم والذي اقتصرت فيه المنافسة بين برشلونة و الريال. ولكن صدق من قال ... دوام الحال من المحال
في الختام بالتأكيد ما هي الا بداية الطريق نحو القمة للداهية الأرجنتيني فهو لم يتعدى الخامسة والأربعين من العمر وسيرته الذاتية القصيرة ينداح ويسيل ذهبها في عالم التدريب.

(خاص بالعربية نت)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.