لم نظلم السركال!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أبسط ما يمكن أن يقال من تعليق على اتجاه الأندية الاماراتية الى المحاكم للحصول على حقوقها من أطراف أخرى تخص منافسات كرة القدم والدوري المحلي، لا يمكن أن يبتعد عن الاشارة الى الغياب للقيمة والهيبة لشخصية اتحاد الكرة، والا من غير المعقول أن يقوم اتحاد الكرة بالإعلان عن مجموعة من اللجان القانونية المختصة بالنظر في القضايا الرياضية، ويتمسك نادي العين وهو أحد الأندية الاماراتية التي تمثل ركنا أساسيا من أركان كرة الامارات، بمقاضاة مدربه الأسبق والمدرب الحالي للأهلي الروماني أولاريو كوزمين، ومن ثم تحكم محكمة الجنح في أبوظبي بحبسة 3 أشهر مع وقف التنفيذ 3 سنوات، وتغريمه 21 ألف درهم.
وحتى وإن أكد النادي البنفسجي أنه يحترم الاتحاد الاماراتي ورئيسه الحالي يوسف السركال، وأنه يعترف بشرعيته وبشرعية لجانه القانونية، الا أن اتجاهه الى دور النيابة والمحاكم واصراره على حبس المدرب وابعاده نهائيا من الدولة، لا يمكن أن يعبران عن نفس الاتجاه السابق من المعنى، بقدر ما يمكن أن نقوله أن العين اختار المحاكم لاحساسة بأن اتحاد الكرة أو حتى لجانه القانونية لا يمكن أن يحصل من خلالها على حقوقه وما يمكن أن ينصفه، وهو اعتراف ضمني بالمعنى الأكبر.!
لا يمكن أن يعتقد يوسف السركال أنه تمكن من إدارة كرة القدم الاماراتية كما يفترض أن يكون، وكل تلك الحالات من الانفلات التنظيمي نتابعها في المؤسسة الكروية، خاصة وأن الاتجاه الى المحاكم ومراكز الشرطة، لم تقتصر على نادي العين وفقط بل وسبقها، عدم اعتراف آخر باللجان القانونية ذهب اليها الحكم الدولي حمد الشيخ والحكم المساعد محمد الجلاف، عندما اختارا مراكز الشرطة للحصول على حقوقهما بعد حالتي اعتداء داخل حدود مباراة لكرة القدم تخص أحكامها وقضاياها، لجان قانونية منحها التشريع اتحاد الكرة وجمعيته العمومية.!
منذ ابتعاد الرئيس السابق للاتحاد الاماراتي محمد الرميثي عن سدة الرئاسة، والاتحاد الاماراتي يمر بمنعطف خطير في التنظيم الاداري والقيادة، ظهر جليا بعد حالات من الاحتقان والخلافات بين اتحاد الكرة وعدد من الأندية التي تمثل أركانا أساسية في المنظومة الكروية الاماراتية كالعين والأهلي والوحدة، وتبع ذلك بمحاولات لعقد جمعية عمومية غير عادية لسحب البساط والثقة من المجلس الحالي، وبعد أن شعرت الأندية أن الرئيس ومجلسه لم يعودا يشبعان رغباتهم وطموحاتهم، ذلك وبعد المقارنة مع أجواء مختلفة عايشوها في عهد الرئيس السابق الرميثي.
مشكلة السركال أنه يعتقد أن الرئاسة والادارة ليست أكثر من خبرة وسنوات طويلة من العمل، يقول أنه يملكها ويتغنى بها، كلما سأل قبل ترشحه لأي منصب رئاسي، حيث يجد في تلك الخبرات الطويلة التي عاشها، بمثابة المرتكز الذي يمكن أن يصل به الى النجاح، لكنه نسي أو تناسى، وربما لا يعلم من الأساس أن الادارة الناجحة، هي قيادة وبالتالي حاجتها الى قائد بالفطرة لا يمكن أن يصنع ليكون ناجحا، مالم يمتلك تلك الشخصية القيادية التي تؤهلة حتى يكون مقبولا ومقدرا من قبل المتعاطين معه.
وأنا أتابع ما يرافق الاتحاد الاماراتي وهو المؤسسة الصغيرة التي تتعامل مع 14 ناديا للمحترفين و13 آخرا للدرجة الأولى من حالة لا يمكن أن توصف بالتنظيم الجيد، لم أستغرب كيف يمكن للسركال الذي يعتد بالخبرة، وثم الخبرة أن يحصل على 6 أصوات فقط، عندما ترشح لرئاسة «الاسيوي» وهو أكبر اتحاد كروي قاري على مستوى العالم.!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.