.
.
.
.

مبادئ كوبرتان الأولمبية

حسن الحداد

نشر في: آخر تحديث:

نعم ما أحوج الساحة الرياضية فى مصر للعودة لروح مبادئ النبيل الفرنسى دى كوبرتان الذى عاش ومات من أجل إحياء الألعاب الاولمبية والمبادئ والقيم الاصيلة التى تتكئ على الحب والسلام وانكار الذات، وكان كوبرتان أكثر من تفانى فى ساحة الرياضة حتى انه أوصى باقتلاع قلبه بعد موته ودفنه فى اليونان فى مهد الحضارة الاولمبية ويذكر تاريخ الرجل انه قد تمت اقالته واستبعاده نهائيا من اللجنة المنظمة بدورة الالعاب الاولمبية الثامنة التى استضافتها العاصمة الفرنسية باريس 1924 رغم أنه كان وراء عودة الالعاب الاولمبية للحياة ورغم الابعاد والاقصاء له من الكوادر فى أكبر حدث رياضى تشهده بلاده لم يعترض أو يحتج أو يتوعد ووافق مرغما على مشاهدة منافسات الألعاب من المدرجات، ولن يعقب صاحب الاخلاق والمبادئ الاولمبية السامية وسار فى طريقه لأداء الرسالة السلمية للايدى البيضاء دون امتنان.. إن الذاكرة تستدعى موقف كوبرتان مقارنة بموقف العديد من القيادات الرياضية على مستوى العالم بداية من اللجنة الاولمبية الدولية، ومسئولى الاتحادات الدولية والرياضة فى مصر الذين رفعوا شعار (فيها يا اخفيها) وتحت بند (عفوا انا ومن بعدى الطوفان) وحرصوا على ضخ المزيد من الخلافات الشخصية فى شريان الرياضة المصرية وامتلأت قلوبهم بالصراع والعداوات الأمر الذى زاد من قوة الخلاف واعطاء صورة سيئة لحال الرياضة فى ظل المراسلات والخطابات التى انهالت من كل أتجاه.. لجنة أولمبية دولية اتحادات دولية حكومات ووزارات، ممالك، وغير ذلك الكثير من استخدم الاسلحة المشروعة أو غير المشروعة لعل وعسى، وللاسف الخاسر الاكبر هو الرياضة المصرية وسمعتها التى أصبحت لا تتناسب مع تاريخ المصريين الذين يبحثون عن مخرج من هذا المأزق..

إن الميثاق الاولمبى يعزز من تدعيم العلاقات الإنسانية وبث روح السلام وتأصيل الروح الرياضية لدى البشر مسئولين أو لاعبين أو جماهير إنها دعوة إنسانية رائعة بعيدا عن روح التعصب والمصالح الشخصية وامامى سطور أحد خطابات الاولمبية الدولية للمسئولين عن الرياضة فى مصر سواء فى المناصب التطوعية أو التنفيذية يؤكد الخطاب ضرورة تعاون اللجنة الاولمبية المصرية ووزارة الرياضة المصرية فى اقرار القانون الجديد المنظم لشئون الرياضة مرة أخرى أكد الخطاب بالنص على العمل سويا تحت مظلة الاولمبية الدولية، وأكرر سويا أى معا تحت مظلة واحدة حتى نصل إلى بر الأمان، خاصة أن خزطة الطريق التى حددتها الاولمبية الدولية بلوزان رهن ستة أشهر مر عليها أكثر من النصف. وللحديث بقية

نقلاً عن "الأهرام" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.