.
.
.
.

الغش في احتراف كرة القدم؟

خليفة بهبهاني

نشر في: آخر تحديث:

لا نعرف من نتابع في هذه الايام في موضوع الاحتراف بكرة القدم... هل العالمية ام العربية ام احترافنا الجزئي الضعيف فسوء الادارة والغش موجود!

ففي اسبانيا بدأت المعلومات تظهر للجماهير ومحبي اللعبة واللاعبين بأن الاندية الكبيرة هي التي تغش كما هو حاصل في صفقة اللاعب نيمار والتي بلغت اكثر من مائة وسبعة عشر مليون دولار جاءت بعض هذه الارقام كعمولات لوالد اللاعب البرازيلي نيمار كونه الوسيط او مدير اعماله الذى استلم مليوني دولار مقابل التوسط لإنهاء قيمة الانتقال من النادي البرازيلي الى النادي الاسباني الذي اراد ان يبتعد عن دفع الضرائب والتي بلغت اكثر من 35 مليون دولار (او يوروه)

ومن المتوقع ان يكون في عالم الاحتراف العالمي مثل هذه العمليات التي هي من السمات الرئيسية للمتفاوضين وكيفية الابتعاد عن الضرائب الحكومية المفروضة على كل اهالي اسبانيا مهما كانت ثروته وبالطبع كرة القدم والتي هي من النظم التي تكون تحت رقابة السلطات الحكومية ويجب ان يكون الكسب بها من الطرفين التجاري والحكومي لان القطاع التجاري استغل ممتلكات ونظام الدولة.

وإذا ما اردنا ان نقارن المبدأ في عملية الاحتراف في الدول الاجنبية والمتقدمة في مجال كرة القدم مع الوضع في الكويت حيث ان الدولة هي التي تدفع كل شيء فكيف يمكن ان نبعدها عن الرقابة والسيطرة على ممتلكاتها من القطاع الاهلي الرياضي؟ وكيف يمكننا ان نقول للأندية اعملوا ما بدا لكم وما تريدون ونحن كحكومة ندفع لكم من غير حسيب او رقيب ؟ ان قوانين الدولة تفرض على كل من يرغب باستغلال ممتلكاتها ان يوافق على شروطها وليس بالعكس....؟ وللعلم بان عند موافقة الحكومة السويسرية على استضافة مقر الفيفا في زيورخ كانت بشرط ان تتوافق اهداف الفيفا مع النظم السويسرية في انشاء المنظمات الرياضية الاهلية.... وطبعا تكون تحت رقابتها الفيدرالية اذا ما خرجت عن اهدافها.

ونحن بالكويت نستغل الاحتراف الجزئي بطريقة سيئة ! الامر الذي جعل مراقبي وزارة المالية يتحفظون بشدة على زيادة او دعم الاحتراف الجزئي بدينار واحد... والشاطر يفهم؟

اخيرا اعتقد ان الاحتراف بكرة القدم اصبح مثل سوق الاوراق المالية ترتفع او تنخفض حسب المضاربات اليومية او الشهرية او الموسمية او النتائج الفنية.. واعتقد من وجهة نظري الفنية ان المبالغ التى تدفع للاعبين مبالغ فيها بقوة ولا اعتقد ان هناك لاعباً يستحق اكثر من 50 مليون دولار.

نقلاً عن "النهار" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.