المنتخب خط أحمر
للذين يحاولون افتعال إثارة جوفاء بحثاً على الشهرة وتطبيقاً لنظرية خالف تُعرف على حساب منتخبنا الوطني، نقول لهم ابحثوا لكم عن مكان آخر لتنفيذ مخططاتكم بعيداً عن الرمز الذي يمثل رياضة الوطن.
ولا أعتقد أن المجال أصبح ضيقاً، لدرجة أنه لم يعد هناك أمامهم خيار سوى المنتخب الوطني الذي يعود بعد غياب طويل لإنهاء مشواره الآسيوي بانتصار جديد في طشقند، يحقق به ومن خلاله العلامة الآسيوية الكاملة، قبل التوجه لأستراليا للمشاركة في كأس آسيا 2015، التي نضع عليها كجماهير إماراتية آمالاً عريضة بالمنافسة على اللقب القاري، الذي يعد إحدى المحطات والأمنيات الكبيرة التي ينتظرها الجميع من أبيضنا الإماراتي.
الذي دفعني للتوقف عند هذا الموضوع محاولة البعض التشويش على معسكر المنتخب قبل التوجه لطشقند، إثر إعلان الكابتن مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني عن بعض القرارات المنظمة لمعسكر المنتخب، والخاصة بالتعامل مع وسائل الإعلام.
وهو الأمر الذي استغله البعض ليحولها لقضية رأي عام، وكأن مهدي اختلق بدعة جديدة في عالم كرة القدم، وهل مسألة إغلاق التدريبات أمام الإعلام من الأمور المحظورة، وإبعاد الإعلاميين عن مقر إقامة المنتخب أو في الحافلة أو الطائرة، يعتبر أمراً خارقاً للعادة ولم يسبق أن تعامل معه أحد من قبل؟
جميع المنتخبات في العالم لها سياسة خاصة وواضحة بخصوص التعاطي مع وسائل الإعلام، وسبق لمهدي أن طبق ذلك على معسكر المنتخب في العديد من المشاركات السابقة، وكان آخرها في خليجي 21 التي أقيمت في البحرين، والتي أثير حولها الكثير من ردود الأفعال وفي النهاية اقتنع الجميع بوجهة نظر المدرب، وكانت المحصلة إيجابية على الجميع فما هو سر فتح ملف الإعلام والمنتخب مرة أخرى وفي هذا التوقيت المهم الذي يسبق المواجهة المرتقبة للمنتخب أمام أوزبكستان غداً؟!
الإعلام كان ولا يزال يلعب دوراً كبيراً في مسيرة المنتخب الوطني، واتحاد الكرة يتعامل مع وسائل الإعلام الإماراتية من ذلك الجانب المهم ويعتبره شريكاً رئيساً وأساسياً، كما أن الجهاز الفني للمنتخب لم يغلق الأبواب نهائياً على الإعلام، بل على العكس فالأبواب كانت وما زالت مفتوحة وستبقى ذلك، ولكن وفق ضوابط وأصول ومواعيد، فما الداعي إذن لتلك الإثارة العمياء، وإلى متى سنظل نحلق في فلك العشوائية التي ما زالت تعشش في عقول البعض من دعاة العلم والمعرفة، وهم أبعد ما يكونون عنها.
كلمة أخيرة
لأولئك الباحثين عن الشهرة والإثارة الجوفاء نقول: ابحثوا لكم عن مكان آخر بعيد عن المنتخب لممارسة طقوسكم الوهمية، لأن الأبيض خط أحمر.
نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية