.
.
.
.

فشل سامي ورسوب القروني

أحمد الشمراني

نشر في: آخر تحديث:

...في لحظة انسجام مع النفس قد تجد من يطالب بضرورة إعطاء المدرب الوطني حقه من الفرص مع الأندية والمنتخبات وربما تجد من يطالب بضرورة فرضه بقوة القرار .
....شيء جميل هذا الطرح والأجمل من التعاطي معه هي العبارات التي تنثر حوله وفي اطروحات اخرى قد تجد الشعر اما يقال انصافاً للمدرب الوطني او هجاء بحق من لا يعطيه حقه من الانصاف....!!
....لا يوجد في اعتقادي من يتحدث عن المدرب الوطني اكثر منا ولا عن الحكم الوطني ولا عن اللاعب الوطني مثلنا لكن تظل احاديث للاستهلاك ليس الا تحضر في وقت وتغيب في كل الاوقات....!!
....مع بداية القرار الهلالي بمنح الكابتن سامي الجابر مهمة المدير الفني لفريق القدم تعاملنا كلنا مع القرار على انه قرار ينبغي ان تسير كل الاندية في كنفه بل وتبارينا جميعاً في الاشادة به....!
...ولاننا وطنيون جداً لاسيما في مجال كرة القدم هانحن نتجه كلنا الى الاتحاد ونستقبل خالد القروني بعبارات ربطت بينها وبين قروني الامس واليوم وقلت تستاهل يامدربنا العصامي هذا الحب وهذا الاهتمام فلربما عوضناك ما غاب عنك وانت مع المنتخبات التي تشرف بك وتشرفت بها....!!
....الشاهد من هذا السرد ليس معنيا به سامي او خالد بل نحن كمجتمع رياضي معنيون به كجزء من تركيبتنا التي وان حاول اكثرنا رفضها الا انها حقيقة ثابتة....!!
....كل من احتفلوا بقرار الهلال بمافيهم هلاليون هم اليوم من يضرب تجربة سامي الجابر وهم من يحاصرونه بفشل لم يحدث وهم من البسوا هذه التجربة رداء لا يليق ولعل السخرية من المرض واعتباره حيلة في ظل غياب الشهادة المزعوم يجسد واقع البيئة التي لا تساعد كثيرين السير في ركب الهلال على طريقة اللي هذا اوله ينعاف تاليه...!
....اما القروني والذي يملك تجربة اكثر من سامي فأتمنى ان لا يتحول الاحتفاء به الى غضب وحنق وتصفية حسابات خاصة وان في الاتحاد صراع صقور وحمائم ولعل من اطلع على ما خطه يراع الزميل حسين الشريف امس يدرك حقيقة هذا الصراع....!
.....إرساء قاعدة تجربة المدرب الوطني تحتاج قبل شجاعة القرار الى بيئة والى مناخ والى اعلام داعم وليس ناقما على التجربة....!!
....كان يوماً من الايام امين دابو ويوسف عنبر رهانا اهلاويا ونجحا الى حد كبير في الاختبار لكن المناخ الاعلامي والجماهيري وقتها كان ساخنا جداً وخسر الاهلي الرهان وخسرنا دابو المدرب ويوسف عنبر اليوم مدرب في دوري الدرجة الاولى مع الحزم....
....كما لا استثني هنا هروب مدربين كنا نعول عليهم من الميدان الى استديوهات التحليل في خطوة مدمرة لمستقبل المدرب الوطني وحينما سألت بعضهم عن سبب هذه الهجرة قالوا بصوت واحد التجربة لكي تنجح تحتاج الى حمايتنا من ضرب الاعلام ورفض الجمهور ومزاجية الاندية وهي كما اعتقد ذرائع لا يعول عليها لانها حجج ضعيفة ترفضها شجاعة المدرب المتمكن الذي يعمل دون آبه برفض ذاك اوقبول إعلام......
.....القضية في الاول والاخير قضية وسط رياضي بات فيه الخيار خيار قلوب وليس عقول اي ان العاطفة هي من تتحكم في آرائنا وليس المصلحة العامة....!!
....سامي تجربة والقروني تجربة اخرى والرابط بينهما المدرب الوطني الذي نحبه ولا نشجعه...!!
....بعضنا لم يعرف ان بيريرا مدرب الاهلي عالمي الا بعد ان شاهد ماشاهده من وسائل الاعلام البرتغالية في اعقاب اجازته القصيرة فهل تتغير النظرة بعد تلك المايكروفونات التي حاصرته....!!

نقلاً عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.