.
.
.
.

الأخت العزيزة (مصادر) كيف الحال؟

عدنان جستنية

نشر في: آخر تحديث:

كانت الصحافة عموما قبل عقد من الزمن بما فيها الصفحات الرياضية تعاني الأمرين حتى تستطيع الحصول على معلومة خبرية مهمة تأخذ صفة (السبق الصحفي) لأسباب كثيرة، جانب منها يعتبر ضمن المعلومات (السرية) الممنوع نشرها إلا بعدما تتم الموافقة من الجهات الرسمية أو من صاحب القرار (المتكتم) عليها لقلة وعيه بالمنصب الذي يشغله وبدور الصحافة، أو لفكر نشأ وتربي على (الديكتاتورية)، فيضطر الصحفي (الشاطر) للخروج من هذا المأزق إلى تكوين علاقات (تخترق) كل الحواجز التي تمنعه من الحصول على الخبر العادي أو المهم ونشره بدون الإشارة إلى المصدر مكتفيا بعبارة (علمت مصادرنا الخاصة). وعلى إثر هذا الفكر كانت كلمة (مصادرنا) هي المنقذ وفي نفس الوقت مقبولة وتحظى باهتمام القاريء بحكم أنها تحتوي على نسبة كبيرة من (المصداقية) فيما يتعلق بالخبر المنشور، على أن تلك الصحيفة لن تسلم أحيانا من المساءلة، وفي حالات عشتها قرار (الإيقاف) من يوم لثلاثة أيام سيكون مصيرها.
- وعلى الرغم من التطور الهائل جدا الذي طرأ على صحافتنا الرياضية في الجانب الخبري خاصة بعدما دخلت البرامج الرياضية منافسا قويا وكذلك صفحات التواصل الاجتماعي، إلا أن البعض ممن يعملون كمحررين ومراسلين في الصحف أو القنوات الفضائية مازال الواحد منهم يتعامل مع المعلومة البسيطة جدا والقاريء بنفس الطريقة نتيجة كسل ورغبة في أن يكون له حضور يومي ورصيد من الأخبار تشفع لهم في نهاية الشهر باستلام مكافأتهم بدون خصم.. فلا يخجل من نشر خبر مبني على استنتاجات لكلام متداول في الوسط الرياضي مشيرا إلى (مصادرنا) على اعتبار هي من زودته بهذا الخبر.
- بالأمس نشرت إحدى الصحف خبرا عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب بأنها عازمة مطلع العام المقبل ستطبق من خلال بنود ستوزع على الجمعيات العمومية والرؤساء الحاليين والجدد والذين يرغبون بالدخول في معترك الرئاسة، أو أعضاء الشرف الذين يعملون لمصلحة أنديتهم، بإلزام من يتعاقد أو يجلب لاعبا لناديه بالدفع مسبقا بشيك مصدق يتم إيداعه في حساب النادي، ويرفع بصورة طبق الأصل للرئاسة ولجنة الاحتراف، وأن يكون ملزما بدفع قيمة العقد والرواتب وجميع متطلبات اللاعب دون مسؤولية على النادي.وبين المصدر أن هذا النظام الجديد الذي سيعمل به بالعام المقبل سيحد بنسبة 50 % من ديون الأندية، موضحا أن أحد البنود لايعفي العضو أو رئيس النادي في حالة موته مادام العقد ساريا.
وبين أن حجم الديون على الأندية فاق المتوقع، حتى وصل نهاية العام الماضي إلى 700 مليون ريال، وذكر المصدر أن الإجراءات الحالية لأحد الأندية الجماهيرية وحتى نهاية العام الجاري، وبداية تطبيق القرار ستكون بإلزام الرئيس المستقيل بدفع كافة الديون والعقود التي قام بتوقيعها دون النظر في المشاكل الأخرى.
-هذه المعلومة حينما نبحث من ناحية أهميتها (الخبرية) هل تحتاج إلى تطبيق (السرية) في نشرها أو ما يمنع مسؤول إداري (متخصص) من ذكر اسمه خاصة أنها تحمل فكرا (متطورا) سيحد من الفوضى الإدارية والمالية الموجودة في بعض الأندية والتي ظهرت جليا في نادي الاتحاد، طبعا الإجابة ستكون بـ(كلا)، أما سبب نشرها الآن فهو من باب (الفهلوة) الصحفية لخبر سبق لنفس الصحيفة نشرته تؤمن إضافة معلومة حجم ديون وصلت إلى (700) مليون ريال، لعل كاتبه (يمنع) لجنة تقصي الحقائق من نشر النتائج عقب انتهاء مهلة الأسابيع الثلاثة كإشارة وتلميحات (مبطنة) في ظل أن الأندية مديونة بـ(700) مليون ريال، فلماذا التركيز على الاتحاد ولم يتخذ نفس الإجراء بلجنة تحقيق تمارس نفس المهمة المكلفة من الرئيس العام لرعاية الشباب؟
- وصلت الرسالة وأدت المهمة الصحفية المطلوبة، وشكرا وتعظيم سلام للأخت العزيزة (مصادر) على حجم التعب الذي عانت منه، وبدوري أقدم لها التهنئة على (الجهد) الكبير الذي قامت به، وفي المقابل أهديها عبارة حبيبنا الكابتن يوسف الثنيان (كيف الحال) والشاطر يفهم.

*نقلا عن صحيفة الرياضية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.