.
.
.
.

نجم تونسي يسكن الحدائق ويأكل القمامة

نشر في: آخر تحديث:

استيقظ الشارع التونسي على قصة حزينة تخصّ لاعباً تونسياً اسمه جيلسون دا سيلفا، وتمتد أصول اللاعب إلى الرأس الأخضر، قبل أن يتعاقد مع نادي النجم الساحلي التونسي عام 2005.

بدأت القصة حين عثر المارة على شخص في حديقة عامة، ملابسه رثة، ومظهره متسخ، ويأكل فضلات الطعام، ويشحذ من المارة بعد أن فرغت جيوبه من الأموال، واكتشف الناس هوية لاعب كرة القدم السابق وسط علامة استفهام كبيرة.

عندئذ قررت الشرطة ترحيل جيلسون إلى بلده الأم "الرأس الأخضر"، وفور علم الصحافة بالأمر، تم تأجيج الموضوع وتداوله على نطاق واسع، فيما استاء الشارع التونسي من ترحيل لاعب ساهم في إنجازات عديدة لفريق النجم الساحلي، كان أبرزها الحصول على دوري أبطال إفريقيا أمام الأهلي القاهري.

في وقت سابق، وأثناء خروج جيلسون من أحد التدريبات، صادف فتاة تونسية أعجب بها، فقرر الزواج بها وأشهر إسلامه ونال الجنسية الوطنية، وحدث كل ذلك أثناء اللعب مع فريق النجم الساحلي الذي انقطع حبل الودّ بينه وبين جيلسون، واشترى الأخير عقده ورحل إلى البرتغال لإكمال مشواره الكروي. بيد أن العلاقة تعكرت بين جيلسون وزوجته التونسية التي أنجبت منه طفلة.

وحين وصل نبأ جيلسون المأساوي إلى زياد الجزيري، المهاجم الدولي التونسي، ساعد جيلسون بشكل عاجل، وبجانبه حسين جنيح، المدير التنفيذي لنادي النجم الساحلي، كي يُخرجا النجم الفقير من محنته الطارئة، واستأجرا له غرفة في أحد فنادق مدينة سوسة التونسية، وناولاه مبلغاً مالياً كي يعيش بشكل جيد.

واتهم اللاعب زوجته بأنها وراء إفلاسه بعد استحواذها على كل أمواله قبل الطلاق، فيما تحدثت طليقته معلنة براءتها من التهم، وقالت إنها اضطرت الى بيع سيارتها التي أهداها لها جيلسون أيام العز كي يشتري عقده، وقالت أيضاً إنها ساعدته في جلب نصف أفراد عائلته الى تونس؛ كي يعملوا ويتخلصوا من الفقر، متهمة إياه بتبذير الأموال في الملاهي الليلية.