معلش .. احنا بنتبهدل"!
تذكرت اول من أمس الفيلم العربي "معلش احنا بنتبهدل"، اثناء متابعتي لمباراة "الديربي" بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على أرض الاخير، ضمن الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الانجليزي لكرة القدم.
فريق يستحق الشفقة.. هذا هو الانطباع الذي يمكن أن يخرج به كل مشاهد لاحوال مانشستر يونايتد هذا الموسم.. "الشياطين الحمر" فقدوا رونقهم وايقاعهم الساحر، وباتوا فريقا مهزوزا يتلاعب به الصغير قبل الكبير، ويكفي أن تسرد الارقام حال اليونايتد، الذي كان ذات يوم فريقا اشبه بمنتخب، ترتجف اوصال منافسيه الانجليز والاوروبيين على حد سواء، لكنه اليوم يجر اذيال الخيبة خارجا بخسائر قاسية ومهينة لتاريخه المجيد.
مانشستر يونايتد يحتل المركز السابع في "البريمير ليغ" برصيد 51 نقطة في 31 مباراة، ما يعني أنه فقد 42 نقطة جراء عشر خسائر وستة تعادلات مقابل خمسة عشر انتصارا فقط، بل إن الفريق لم يسجل سوى 48 هدفا مقابل 37 هدفا في مرماه، وبالتالي فإن مشاركة المان يونايتد في المسابقات الاوروبية في الموسم المقبل غير ممكنة اطلاقا.
ذهب السير اليكس فيرغسون وجاء مويز الذي لم يستطع المحافظة على انجازات "حامل اللقب"، وامام اعين انصار الفريق "تبهدل" مانشستر يونايتد بما فيه الكفاية، وتلقى "صفعات" حادة من منافسيه، ويكفي أنه خسر بثلاثيتين نظيفتين امام ضيفيه ليفربول ومانشستر سيتي.
لم يعد "اسد مانشستر" مخيفا لخصومه.. لقد تم "ترويضه" واقتلاع مخالبه واسنانه الحادة، فبات "اسدا من ورق" لا يخيف حتى "دجاجة".
مع ذلك يعجبني جمهور هذا الفريق الذي كنت اشجعه ذات يوم قبل أن، اتحول باتجاه تشيلسي في السنوات الخمس الماضية، رغم "كرهي" الشديد للمنتخب الانجليزي وتفضيلي للمنتخبين الألماني والارجنتيني عليه.
هذا الجمهور ورغم أن فريقه يخسر مباراة تلو الاخرى، الا أنه ما يزال متمسكا بفريقه.. لا يترك مقعده حتى اطلاق صافرة النهاية.. يصفق للفريق وفي عينيه دموع حزن تكاد تنساب باكية على اطلال امجاد كروية رائعة.. أنه جمهور ذواق لكرة القدم يأتي للاستمتاع ويؤمن بأن اللعب فوز وخسارة.
سألت نفسي ولم اجد اجابة بعد.. ترى لو أن بعضا من فرقنا العزيزة اصابها ما اصاب مانشستر يونايتد من خسائر، ماذا كان جمهورها سيفعل في المدرجات؟.
مشكلتنا أن بعض جمهورنا يأتي إلى الملعب للشتم وبث سمومه والتنفيس عن احتقاناته فقط، في حين يذهب الاوروبيون للاستمتاع في اجواء المباريات.. يقفون مع فرقهم في السراء والضراء ويشجعون لاعبيهم ولاعبي الفريق الخصم طالما كان الاداء والسلوك حسنا.
*نقلا عن جريدة الغد الأردنية