لنحافظ على «جميل»!

خالد الباتلي
خالد الباتلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

«دوري جميل» هذا الموسم حفل بالكثير من الأحداث والتفاعلات الإيجابية والسلبية، وحسم النصر أمر صدارته والجميع كان على يقين أن كل شيء يقول للنصر «تفضل الصدارة تنتظرك وسنعمل جاهدين على ألا تغادرك!».

وما زال الكرسي الثاني في الهبوط معلقاً حتى الجولة الأخيرة، وما زال كل شيء وارد، فكل شيء رهن 90 دقيقة منتظرة، ويبدو أن هناك مفاجأة مدوية في الهبوط تنتظر «دوري جميل» هذه الموسم!

الغريب في هذا الدوري أن المنافسات تعدت فيه المستطيل الأخضر وتنافسات فيه اللجان والبيانات والاتهامات والمؤامرات، ولجان التقصي وتغريدات اللامسؤولية.

لن نطلب من أحمد عيد واتحاده الكثير فهم ما زالوا في سنة أولى، وأظنهم يعانون من صعوبات تعلم تجعلهم في حيص بيص، وعلاقتهم برابطة دوري المحترفين أول الحيصات والبصات التي لا طائل منها.

بقي أن نأمل باتحاد «عيد» أن يؤسس لتشريعات رياضية تحد من كل التجاوزات في رياضتنا وتعيد لها الاحترام والمسؤولية.

سمعنا كثيراً من قبل عن بيع مباريات في دوري ركاء قد لا تهم الجماهير كثيراً، لكننا هذا العام سمعنا عن بيع في دوري «جميل»، وأصبح الأمر في العلن أحياناً ويُتشدق به!

الاتحاد ليس عاجزاً عن تقصي الحقائق، لأن كل أعضائه عملوا في أندية من قبل ويعرفون مثل هذه الممارسات التي تتم بالتصريح أو التلميح، قد لا تكون من أجل هزيمة فريقهم بل تتعداه للعب لهزيمة فريق آخر منافس.

ما يحدث من تراشق إعلامي بين كبار الرياضيين عندنا في الأندية يخبر عن ثقافة جماهير غير واعية فما بالك بإدارة شؤون أندية!

عدم وجود بيئة قانونية وتفرج المسؤول على مثل هذه الأمور كفيل بمشاحنات لا أول لها ولا آخر.

أصبحنا نرى من يقول إننا «فزنا غصب عليكم» و«من ورا خشومكم». أصبحنا نرصد رحلات مكوكية للاعبي أندية مع فرقهم السابقة لأجل أن ينالهم من الحب جانب ومن الكعكعة نصيب. وأصبحنا نرى الكل له حق أن يتطاول ويخترع الهندي والمكسيكي والبرياني والمغربي و...!

الكل سيتحدث ويتهم ويشكك فما من أحد سيحاسبه، وما من أحد سيقول له ما بينتك؟

لا نفسد دوري «جميل» بصغار لا يتذوقون ثقافة الفوز كما يجب، ولا يعرفون ممارسة للفرح معها كما نتمنى.

مهما تحدث الكل وانتقد سيسجل التاريخ أن النصر هو بطل دوري 2014، وهذا ما سيذكره التاريخ حتى لو كانت ذكرى لا تسر البعض.

مبروك للعالمي صدارته الصفراء.. وكان الله في عون من سيرافق النهضة إلى ركاء.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.