الاتفاق.. ولغز الطائرة الماليزية..!!

عيسى الجوكم
عيسى الجوكم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هل تصدقون؟ الكثير لم يفق من صدمته، ويحاول ألا يعيش الواقع، بهبوط الاتفاق للأولى.

** والكثير من المحبين وغير المحبين، من القريبين والبعيدين يمنون النفس بزيادة أندية جميل.
الاتفاق ناد استثنائي في أولوياته وإنجازاته وتاريخه، والدليل تعاطف الجميع مع هبوطه.
حاولت طوال اليومين الماضيين، أن أجبر حروفي على السباحة في أزمة فارس الدهناء.. ففشلت.
كررت المحاولة أكثر من مرة، وكتبت ومحوت ولم أصل إلى نتيجة.
صعب أن تصدق أن اسم الاتفاق ليس في جميل، وستدمع عينك حتما عندما ستجده في جدول ركاء.
التاريخ عندما يعرج على انكسار الكبار، تكون كلماته مؤلمة، وأحيانا تمر على أزمته بخجل، لا سيما عندما تكتب بعيدا عن الشماتة.
والجغرافيا لها ذكرى في شوارعها ومبانيها القديمة، " فعدامة" الدمام بتاريخها وجغرافيتها، تعود بذاكرة الجميع لفارس الدهناء، الذي دشن إنجازات الكرة السعودية خارجيا.
مؤلم أن تختلط تلك الذاكرة، بفاجعة الهبوط للأولى، ومؤلم أكثر أن يكتب الاتفاق بطل العرب والخليج وأول فريق سعودي يحقق لقب الدوري بدون هزيمة، وبعد أسطر هبط إلى دوري الدرجة الأولى العام 2014م.
الحكاية في الجغرافيا والتاريخ والبطولة والهبوط، هي لرجل شجاع كان ربان السفينة في المحطتين المتناقضتين، في الأولى يشرك البعض رموزا آخرين للإنجازات وهذا واقع وليس تجني، وفي المحطة الأليمة يحاولون عمدا وإصرارا تحميله غرق سفينتهم، ولا بأس في ذلك، ولكن علينا أن ننتظر فتح "الصندوق الأسود" لتحطم الطائرة الاتفاقية، فقد نجد السر الذي جعل لاعبيه يتحركون في الملعب أجسادا بلا روح ولا هوية ولا حتى طموح..!!
أشياء كثيرة تغيرت في الاتفاق، ووجوه كثيرة لعبت دور "النفاق"، ولكن هذا لا يمنعنا من القول أن إدارة الفارس لم تعمل أو لم توفق في الكثير من قراراتها في السنوات الأخيرة، وتراكمت الأخطاء موسما بعد آخر؛ مما أدت إلى نتيجة مؤلمة جدا وهي الهبوط، لا سيما أن هذه الإدارة لم تفكر يوما ما أن هناك خنجرا من الظهر.
آه يا زمن كلمة في محلها، كلما خيم كابوس الهبوط على محبي الفارس، وكلما عادوا بذاكرتهم إلى الوراء وقارنوا حالهم المايل في هذا الزمن، بزمنهم الجميل أيام صفاء القلوب والعقول بالثلاثي الشهير، وبنجوم الحارة، وبجماهير كانت أعلام ناديهم ترفرف على أسطح منازلهم ودكاكينهم، والأشعار والتغني بفارسهم في زجاجات سياراتهم.
الاتفاق في ذمة الله، ولكن السؤال الأهم من الذي نخر في هذا الجسد المتعافي، هل أخطاء الإدارة فقط، أم أن الأمر فيه لغز كبير جدا، قريب إلى حد كبير من لغز الطائرة الماليزية؟!

*نقلا عن صحيفة اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.