.
.
.
.

بين إعلامنا ولغتنا

عابد هاشم

نشر في: آخر تحديث:

• بعض البرامج الفضائية المرئية تتضمن فقراتها في كل حلقة، فقرة خاصة باستعراض وقراءة بعض ما يكتب في مواقع التواصل من قبل متابعي الحلقة والمهتمين بموضوع نقاشها حسب طبيعة واختصاص البرنامج.
•• النسبة العظمى من مقدمي هذا البعض من البرامج يقوم بقراءة ما يستعرضه من «التغريبات» حسب ما يشوب الكثير منها من «فتك» مدمر وناسف حتى لأبجديات اللغة العربية التي لم يقتصر تشويهها على مستوى محدد، بل تجدها مترعة بما لا يعقل ولا يستساغ من الأخطاء الكتابية والإملائية والنحوية.
•• كلما حال الحول وجاءت مناسبة اليوم العالمي للغة العربية (18 ديسمبر من كل عام) تزامن مع ذلك اليوم ما هو «معتاد» من الفعاليات المتعلقة بهموم وآلام وآمال المعنيين بواقع اللغة العربية، ومما يعاد التأكيد عليه في ثنايا الكثير من المؤتمرات والبحوث والدراسات التي تعقد وتقدم خلال هذه المناسبة:
•- إن مسؤولية تحصين اللغة العربية مهمة قومية تشمل الجميع، وأن المسؤولية الكبرى تقع على وزارات التعليم في العالم العربي، ولا تقل عنها مسؤولية ودور وسائل الإعلام التي تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية تدهور اللغة العربية، جراء القبول بإعلاميين وإعلاميات لا يجيدون اللغة العربية.
•- وأن لغة الضاد تواجه تحديات كبرى ضاعف منها سيطرة لغة التواصل الإلكتروني، فمواقع التواصل بمختلف مسمياتها «الفيس بوك، تويتر...» قد كشفت من جهة في جل ما يمرر خلالها مما يسمى «تغريدات» ما يكتنف اللغة العربية من تشويه، وما تعانيه من قصور وتقصير، ومن جهة أخرى أصبح القبول بتمرير هذا «الخواء» عبر وسائل الإعلام الرسمية يشكل تهديدا عميقا للغة العربية.
•• ليس هناك ما يشق على مقدمي هذا البعض من البرامج، للقيام بتقديم أدنى درجات الواجب المناط بالإعلام، وما يقدم عبر وسائله بشكل عام. ومقدمي هذه البرامج بمختلف اهتماماتها بشكل خاص، أقول قيامهم بأدنى درجات الواجب المناط بهم تجاه تحصين اللغة العربية، وتكريس احترامها والاعتزاز بها؛ وذلك من خلال تنويههم الدائم للمتلقين بعدم الالتفات لأي تغريدات لا يتوفر فيها الحد الأدنى من مقومات اللغة العربية، وتفعيل العمل بهذا التنويه، أي لا يستعرض من التغريدات إلا الخالي من أي تشويه لا يليق بلغتنا العربية، ولا بما ينبغي أن تحاط به من حرص واهتمام من كل جانب، وعلى أي مستوى وخاصة مخرجات إعلامنا الفضائية... والله من وراء القصد.
• تأمل:
أول ضعف يصيب الأمم والمجتمعات.. يأتي من تخليها أو إهمالها للغتها.

*نقلا عن صحيفة عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.