.
.
.
.

للحقيقة وجهان..مثل الطائرة الماليزية..!

سالم الحبسي

نشر في: آخر تحديث:

للحقيقة وجهان أحيان كما هي قصة لغز الطائرة الماليزية..فالمواقف المتباينة لنتائج الجمعية العمومية الكروية الاخيرة تشير بأن هناك اكثر من حقيقة لما حدث داخل الجمعية العمومية..فهناك مواقف واضحة من بعض الاندية حول التقرير المالي والتعديلات في النظام الأساسي للاتحاد..وصلت هذه المواقف لمرحلة التشدد وهو ربما يحدث لأول مرة في تاريخ الجمعيات العمومية خصوصا فيما يتعلق بمحورين رئيسين يرتكزان على ان هناك ارقام مالية غير صحيحة والتي اعتبرها بعض الأعضاء بانها تجاوزات ولذلك رفضوا تمرير اعتماد التقرير المالي الذي شهد عجزا ضخما بلغ (2 مليون ونصف المليون ريال) فيما يشير التقرير المقدم من الاتحاد بان العجز لا يتجاوز (800 الف ريال) وهو رقم ليس بصغير ولكن الذي اثار حفيضة الجمعية العمومية هو تباين الأرقام..!!

الأحد..

الجانب الثاني الذي تراه الجمعية او العدد الأكبر من أعضاء الجمعية حسب ارقام الحضور (32 ناديا) هو حول التغييرات في النظام الاساسي للاتحاد والذي من حق الجمعية بأن تضع مقترحاتها وتعديلاتها وهو الحق الذي سلبه اتحاد الكرة الذي وضع المقترحات التي أرادها ومررها للاعتماد..مع ان الاندية جلست مع مندوب الفيفا والذي أعطى الأحقية لأعضاء الجمعية الا ان كل شي تغيير في الجمعية العمومية ( حسب كلام أعضاء الجمعية) الذين تفاجؤ بموقف مندوب الفيفا الذي على مايبدوا وجد تعليمات من خارج الحدود..!!

بينما يرى اتحاد الكرة بأن نظامه تم اعتماده وهذه رواية اخرى علينا ان نأخذ بها أيضاً..رغم ان هناك اعتراض على آلية اعادة التصويت من قبل الاندية التي اثارة حفيضتهم واعتبروه تلاعبا في مفهوم الديموقراطية..!!

الاثنين..

الامر الجديد من خلال المشهد السابق هو ان بعض اعضاء الجمعية العمومية أصبحوا يمارسون دورهم الديموقراطي الحقيقي بغض النظر عن النتائج التي آلت اليها الجمعية فالنتائج ستأتي لاحقا بما ان هناك تغيير في المفاهيم السابقة..
اما الامر المريب ان بعد هذا الحراك الذي قامت به الجمعية العمومية صدرت قرارات متتالية من اتحاد الكرة منها معاقبة اصحاب التصاريح بدون ان يحدد القرار وراء المقصود من ذلك وكأنه القرار يعمم على الكل وفي كل الحالات وهو اذا صح سيكون قرارا (قراقوشيا)..وان كنت اعتقد بأنه يخص التصاريح الاعلامية التي تخص المسابقة الكروية كما هو معمول به في معظم الدول..وأتمنى ان نجد توضيحا حول القرار الكروي الذي جاء بعد عدد من تصاريح رؤساء الاندية في وسائل الاعلام.

الثلاثاء..

ربما لم تعتد الجمعية العمومية مثل هذا الحراك الديموقراطي وبهذا الحجم الكبير..وكان عندما يحدث مثل هذا المشهد يعتبر شاذا او خروجا عن النص الا ان الجمعية العمومية الاخيرة وما سبقتها كذلك هو حراكا صحيا لممارسة الحق الديموقراطي الذي يهدف الى تطوير الرياضة بشكل عام..فيما واجه البعض هذا الحراك والتواجد الاعلامي لبعض رؤيا الاندية الذي تحدثوا بكل صراحة وأريحية وبالحقائق عن التجاوزات التي حصلت في الجمعية واجهوها بتحرك خفي لإيقاف هذا التواجد الاعلامي..في خطوة تؤكد بأنهم يسعون الى تكميم الأفواه التي تتحدث وتكشف الحقائق..

الأربعاء..

في الوقت الذي أعلنها جلالة السلطان المعظم في الحرم الجامعي قبل سنوات طويله ( لا لمصادرة الرأي والفكر) وشدد عليها قائد البلاد المفدى بقوله (أبدا..أبدا..أبدا ).. نجد ان هناك مؤسسات اعلامية تهيئ الارض لتكون خصبة امام الذين تقلقهم كلمة الحق..وقول الحقيقة..

الخميس..

قبل ان تودع هذا الاسبوع أتمنى ان نشاهد منتخبا كرويا مختلفا في كأس الخليج القادمة بالرياض وكذلك في كأس آسيا بأستراليا..وان نكون فعلا تعلمنا من الدروس السابقة..بعد إخفاقات كروية متتالية أحبطت كرتنا العمانية..

* نقلا عن صحيفة إستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.