.
.
.
.

كل يوم لهم رأي..!!

عيسى الجوكم

نشر في: آخر تحديث:

يقولون الحقيقة مرة للغاية.. لا سيما حينما تتعلق بالكشف عن الوجه الحقيقي لأناس مارسوا الخداع لزمن طويل.

وفي المجال الرياضي تكون الحقيقة عبارة عن تسلية، بل احيانا تقلب الأمور رأسا على عقب، فالحقيقة في نظر البعض (أضحوكة) والزيف والغش هو العمل البطولي.
كم شخصية رياضية قدمت لناديها الشيء الكثير، وقدمت وقتها ومالها وصحتها، ولكن صفاء قلبها، وعدم معرفتها بدهاليز الدهاء والخبث والمكر، خرجت في نهاية المطاف من أسوار النادي ومن قلوب جماهيره مذمومة رغم كل ما قدمته من تضحيات بالمال والوقت والصحة.
في المقابل نجد آخرين امتهنوا المكر وسكنوا الخبث، أخذوا الكثير من أنديتهم شهرة ومصالح وحتى مناصب ولم يقدموا لأنديتهم أي شيء حقيقي وفعلي لدفع عجلة ناديهم الى الأمام، ومع ذلك انخدع بهم الكثير من الجماهير، والكثير ايضا من الاعلام.

حقائق كثيرة مدفونة, وقصص واهية مرفوعة, وصور مغيبة, ومنافع مقدمة, ومصالح من تحت الطاولة, عوامل تخفي الحقيقة, وتبرز عالم الدجل في مجتمعنا الرياضي

تلك هي الحقيقة المرة، وتلك هي النصف الآخر من الحقيقة التي يبتعد فيها القلم عن ذكر اسماء اغتسلوا بالمكر والخبث على حساب أنديتهم، وينظر لهم حاليا على أنهم أبطال ومنقذون، وفي حقيقة الأمر هم أول من حاول هدم أنديتهم..!
حقائق كثيرة مدفونة, وقصص واهية مرفوعة, وصور مغيبة, ومنافع مقدمة, ومصالح من تحت الطاولة, عوامل تخفي الحقيقة, وتبرز عالم الدجل في مجتمعنا الرياضي.
والأمر أن الصورة تنقلب في الشهر أكثر من مرة لتغيب الكثير من الحقائق, حتى أننا نضحك كثيرا لفعل وردة فعل من نفس الشخص, وكأن البعض ينسى ما كتبه وما قاله, فيخرج لنا بأكثر من من رأي في شهر واحد, ولو سألت هذا المتقلب عن الرأي الصواب للوصول إلى الحقيقة, لأجاب برأي ثالث, لأنه نسي ما قاله وما كتبه.
حقيقة المواقف والتقلبات أصبحت الموضة الجديدة, التي يرتدي البعض عباءتها, لكنها عباءة مرقعة تفوح منها رائحة "كيف الحال".
الجميع يبحث عن الحقيقة, ولكن أين نجدها؟ الجواب بالتأكيد ليس في حقيبة أولئك الذين يتقلبون على بطنهم وظهرهم في اليوم ألف مرة.
ما أصعب أن تمر الرياضة على هذا الجسر، وما اصعب أن يكون المؤخر في المقدمة والمقدم في المؤخرة، وهذا (النص) في الأندية موجود بواقع مؤلم..!!
نعم هذه هي الحقيقة ونصفها الآخر، نعجز عن قوله وإظهاره في المجال الرياضي، فالكثير منكم أيها القراء الكرام يعرف أن البعض يشار اليهم بأصابع الاتهام وتحوم حولهم الشكوك رغم انهم يملكون الأدلة والبراهين التي تبرئ ساحتهم ولكنهم يخفون تلك الحقيقة لأنها مضرة لأنديتهم، ولأنهم عاشقون، ولا يعرفون إلا الاخلاص لأنديتهم فإنهم يتركون (العابثين) الأبطال المزيفين يسرحون ويمرحون.. المهم ان تسير قافلة أنديتهم..!!

*نقلا عن صحيفة اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.