.
.
.
.

الطعام الحلال

كاظم الطائي

نشر في: آخر تحديث:

الطلب الذي تقدم به الاتحاد الفرنسي لكرة القدم الى اللجنة المنظمة لمونديال البرازيل بشأن مراعاة اللاعبين المسلمين في اعداد وتقديم الوجبات الغذائية من الطعام الحلال سيفتح الطريق امام الفرق العربية والاسلامية للمطالبة بإجراء مشابه ليس في هذه البطولة فقط وانما في منافسات دولية بمختلف الالعاب.
الوفود الرياضية تواجه مصاعب جمة في الحصول على اطعمة مناسبة في مشاركاتها الخارجية وتثلم شيئا مهما من وقتها وجهدها جراء البحث عن اماكن تقدم وجبات اسلامية نتيجة عدم تهيئة اغذية على الطريقة الاسلامية وتقطع جزءاً من برنامجها اليومي المقرر للتدريبات والاستعداد والمنافسة .
في كوريا الجنوبية شارك وفد اثقال المعاقين في بطولة العالم التي جرت في العام 2006 في مدينة بوسان وكنت حينها موفدا صحفيا ولم يتسن لنا دخول مطعم المدينة الرياضية بسبب روائح الاطعمة الغريبة من اصناف شتى وبحثنا عن وسيلة لتناول وجبات مناسبة من خارج مقر الاقامة بالرغم من الجهد الاضافي وتمضية اوقات مقتطعة من منهاج مكثف اعدته اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي والبارالمبية الدولية.
رئيس الوفد رئيس اتحاد رفع اثقال المعاقين ورئيس اللجنة البارالمبية حاليا الدكتور عقيل حميد والمدرب انترانيك دكريس والحكم الدولي مزهر غانم وكاتب هذه السطور نظموا جدولا يوميا لشراء مواد غذائية من اسواق قريبة مادتها الرئيسة البيض والصمون والشاي فضلا عن العصائر والمثلجات والحليب والمربى والفواكه من مطعم القرية الرياضية لعمل وجبات ثلاث تساعد الرياضيين على التغذية المطلوبة ومقارعة منافسيهم وتم الاستغناء على اللحوم بانواعها واطباق اخرى .
حصيلة البطولة العالمية كانت وسامين ذهبيين بامضاء الرباع فارس سعدون ورسول كاظم ومراكز متقدمة وتأهل عدد من الرباعين والرباعات الى بارالمبياد بكين .
في بطولة اخرى وتحديدا في تايلند التي احتضنت مباريات الامم الاسيوية بكرة القدم مجموعة العراق واستراليا وعمان والبلد المضيف في تموز من العام 2007 عانينا من مشكلة الطعام المناسب وقد تركت احد الفنادق المتقدمة في بانكوك جراء غياب الاطباق الغذائية المعروفة واكتفيت بالبيض على مدار ايام لأنتقل الى فندق اقل شهرة في حي اينانا قريب من مطاعم عراقية وعربية تتناول اكلاتها باطمئنان وعلى مرمى حجر منها عربات اطعمة مشويات على الطريقة التايلندية لا تخلو من الصراصر والعديد من الحشرات المشوية في منظر اعتدنا على مشاهدته هناك يفسر سر دعوتنا الى الاهتمام بغذاء الوفود الرياضية المشاركة في بطولات في البلدان الاسيوية ودعوة الجهات المنظمة لها الى ايلاء هذا الجانب الاهتمام المطلوب وتهيئة وجبات شرقية واسلامية كما فعل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بمطالبته الفيفا واللجنة المنظمة لمونديال البرازيل الى اعداد وجبات تروق للاعبيه وبينهم عدد من المسلمين امثال ريبيري ونصري وبن زيمة وانيلكا وابيدال وحاتم بن عرفة وغيرهم .



*نقلاعن جريدة الصباح العراقية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.