.
.
.
.

البلوي الصغير يعالج الديون المتراكمة بحزمة وعود

90 يوما مضت على تولي الرئيس المقعد الأول

نشر في: آخر تحديث:

هناك في جدة غرب السعودية استقال محمد الفايز رئيس الاتحاد، النادي الأقدم في المنطقة, فأمرت الرئاسة العامة لرعاية الشباب, بانتخابات عاجلة لاختيار الرئيس مع بقاء المجلس.

كطائر العنقاء ينبعث من تحت الرماد, خرج إبراهيم بن حمدان البلوي فجأةً, مهلهلاً بسيرة أخيه مع النادي وإنجازاته المحلية والقارية متكأ عليها لإيصاله كرسي الرئاسة وكان يحمل ملفاً انتخابياً ضخماً وقوياً ممتلئا بالوعود التي بإمكانها إعادة المونديالي للتربع على عرش آسيا، استبشر الكثير من المشجعين خيرا, مبدين دعماً صارخاً له بعد خروج الرئيس السابق منصور البلوي على إحدى المنابر الإعلامية وأطلق وعداً بأن الميزانية مفتوحة لأخيه مما عجل بانتصاره على جميع منافسيه. وحقق ما أراد باستلامه زمام الأمور.

للوهلة الأولى لم يبدُ الانسجام ممكنا بين الرئيس وبقية أعضاء المجلس, تفاقمت الأمور وتصاعدت حتى تدخلت الرئاسة مجددا, وحلّت المجلس باستثناء الرئيس.

ملغية بذلك أي تبريرات كانت تساق من أنصار البلوي تجاه أي معطلات أوجدها أفراد المجلس في طريق اتحاد البلوي الجديد.

في هذه الأيام المنصرمة أتم الرئيس المنتخب90 يوماً رئيساً للعميد, حملت الكثير من الوعود, التي لم يجف حبرها, ولم تنس حروفها, وسرعان ما تبخرت تلك الآمال والوعود التي كانت كطوق النجاة بالنسبة لمحبي المقلم بالأصفر والأسود.

يقول المخترع الأميركي ريتشارد فولر: "الرجل الذي يميل إلى قطع الوعود يميل أيضاً إلى نسيانها". عدم الوفاء بها بمثابة مسمار مبكر في نعش الإدارة وكانت ومازالت الوعود كالتالي:

- العمل على إنهاء كافة مستحقات العاملين في النادي خلال 90 يوما. تم تسليم بعضها للعاملين قبل أيام مقابل التنازل عن أشهر أخرى, بعد أن تسلم النادي مبالغ مستحقة من حقوق النقل التلفزيوني.

- المساهمة العاجلة في حل قضايا النادي من الاتحاد الدولي (فيفا) وإن عدد قضايا نادي الاتحاد لدى الفيفا تتجاوز 11 قضية وسداد كافة المستحقات فوراً لكل من ( سوزا 34 مليون ريال, بينات 7 ملايين, بيانو 3 ملايين, امبامي 2 مليون, نادي ريجيكا 300 ألف, الشربيني 8 ملايين, نادي هايدوك 11 مليونا, نادي فاسكو دي جاما 30 مليوناً.

الوكيل غسان واكد 4 ملايين, نادي فلوميننزي مليون ونصف المليون وآخرين. ولم يسدد الرئيس أي شيء منها وللحق لا ذنب له فقد تحولت أغلب هذه القضايا إلى رعاية الشباب التي أصدرت بياناً في ما يشبه الملاحقة القانونية للمتسببين في الديون.

- العمل على إنهاء كافة مستحقات اللاعبين المحليين وجدولتها لتجنب تراكم المشاكل المالية. ولم يتم شيء في هذا الجانب, وهو ما قد يعطل النادي في فترة التسجيل الأولى مجددا.

- تسليم مكافآت للاعبي فريق تنس الطاولة بمقدار 15 ألفاً, ولا أمر يؤكد نفاذ هذا الوعد أيضا أو ينفيه.

فواتير وعود البلوي الصغير, تتراكم, ويبدو أنها في طريقها لمنافسة فواتير ديون الاتحاد النادي, ولا يمكن الجزم بعد بأنها وعود وهمية ففي الوقت متسع, إلا ما جاء على لسان المدرب المقال فيرسيري الذي صرح لـ"العربية": البلوي يعطينا وعودا وهمية فقط.

حظ اتحاد جدة العريق في رؤسائه في العشر الأخيرة, يطابق بيت الشاعر:
إن حظي كدقيق فوق شوك نثروا
ثم قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوا

المشاكل تحاصره من كل حدب وصوب منذ أقيل البلوي الكبير صاحب الأمجاد والشعبية الجماهيرية الطاغية, التي استمد منها أخوه الأصغر قوته في بلوغ الكرسي الأول في النادي الكبير.

تساؤلات عدة يطرحها المشهد الاتحادي، هل ورط آخرون إبراهيم البلوي بدفعه إلى الرئاسة بوعود الدعم المالي وتخلوا عنه؟ هل من منقذ للظروف المالية التي تزداد صعوبة يوما إثر يوم؟ هل سيخرج الرئيس لكشف من وعدوه وتخلوا عنه ويعلن استقالته؟ خاصة بعد تصريحه الأخير "الذين لا يدعمون النادي أشباه رجال".

مهما تعقدت الأمور, يظل هناك بصيص ضوء في آخر النفق, مع المحاولات التي تجريها الإدارة حالياً لتوفير شركاء على قميص الاتحاد في الموسم المقبل, يدرون المال, كما تتقاطر حبات العرق على جبين أبنائه المخلصين في الميدان أمام منافسيهم.