.
.
.
.

سيتي منصور.. فرحة إماراتية

أحمد الحوري

نشر في: آخر تحديث:

هي من المرات القلائل ان لم تكن هي المرة الاولى، التي نحتفل بفوز فريق بعيد عن جغرافية المكان، وكأننا نحتفل بانتصار منتخبنا الوطني أو احد انديتنا ببطولة خارجية، بالفعل هكذا كانت ليلة الامس ونحن نشاهد فريق مانشستر سيتي، وهو يتوج بطلا للدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، ويستعيد لقب البريميرليغ مؤكدا دخوله في قائمة الفرق الاساسية ليس في انجلترا فقط بل في القارة العجوز بـأكملها.

كم كان شعورنا بالفخر غامراً ونحن نرى هذا النادي الانجليزي، وفي فترة وجيزة بعد ان آلت ملكيته لسمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان، يأخذ مكانته المرموقة بين الاندية العريقة، وينال قصب السبق في مختلف المسابقات المحلية الانجليزية وينتزع آهات الجماهير سواء من مناصريه، او حتى من اولئك الذين باتوا يرون فيه النجم القادم في سماء الكرة الاوروبية، حتى وان كانت ميولهم مختلفة وبعيدة عن «المان سيتي»، شعرنا بالفخر ونحن نتابع «السيتيزينز»، بقيادة اماراتية، يفرض حضوره الطاغي على الملاعب كافة، ويكون ملعب «الاتحاد» حاضرا في ليلة التتويج المنتظره باللقب الرابع؟.

لم نفاجأ بهذا الكم الكبير من الفرح الذي طغى على كل الامارات، بتتويج «السيتي» بالدوري الانجليزي، فالجميع كان يدرك ان نجاحه بمثابة نجاح للادارة الاماراتية التي تتولى وضع الخطط التي من شأنها بناء اسم ينافس الجار مانشستر يونايتد وليفربول وتشلسي في انجلترا، والريال وبرشلونة ويوفنتوس والبايرن وغيرهم من عمالقة اوروبا.

التعاطف والتفاعل كان عفويا، فمن طبيعة شعب الامارات انه محب مخلص وداعم اصيل لمن يمثله في كل محفل، والمان سيتي يمثلنا بادارته وفي شخص خلدون المبارك، الذي قبل التحدي وكان على قدر المسؤولية، فنال رضى الانجليز الذين من الصعب إرضاؤهم.

هل هناك مشهد اكثر تعبيرا عن مدى فرحة الامارات باللقب الانجليزي، من المشهد الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واخوانهما سيف ومنصور وعبدالله بن زايد آل نهيان حفظهم الله في لقطة فريدة ورائعة وهم يحتفلون بانتصار «المان سيتي» في عاصمتنا «الحصن» أبوظبي، التي ستكون حاضنة لاحتفالات اولية لهذا البطل الانجليزي الذي سيكون حاضرا على مدى ايام يحتفل مع جماهيره، في اكثر من مكان وستكون المرحلة الابرز في سلسلة الاحتفالات، تواجده في الليلة العالمية باستاد هزاع بن زايد في العين دار الزين، تلك الليلة التي سيحتفل فيها الجميع باكثر من مناسبة غالية على القلوب؟!.

صافرة أخيرة..

عندما اخترنا عنوان الصفحة الأولى للبيان الرياضي «سيتي منصور» كنا ندرك بفخر، ما قدمه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لهذا النادي حتى يصل الى ما وصل اليه، وزاد فخرنا ونحن نرى سموه وحرمه سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وهما يضعان «البوستر» الخاص الذي اصدرناه امس احتفالاً باللقب، في حسابهما الشخصي في «الانستغرام»..


* نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.