ليه يا (إبراهيم) لييييييه؟

عدنان جستنية
عدنان جستنية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فرح الاتحاديون بفوز ثمين ومهم على الليث الشبابي وبتأهل عوضهم عن أحزان موسم كامل وكانوا يتأملون أن تكتمل هذه الفرحة بخطاب إعلامي في ليلة كفيلة بتضميد الجراح ونسيان الماضي لانطلاقة تعزز فكراً يهتم بالبناء ويحلق في سماء (صافية) متناغمة قولا وفعلا مع دعوة إلى الصفاء ولم الشمل وصفحة بيضاء ولكن للأسف الشديد في لحظات (الانتصار) والتي تكشف معادن الرجال ظهر رئيس النادي في حديث فضائي شمل في محتواه على لغة (غرور) غبية وذاتية (الأنا) القاتلة دون تقدير للفرحة وتوقيت مناسبتها ودون احترام لكلمة (رجل) هو قائلها عندما قال (صفحة بيضاء واتحاد واحد) لأجد نفسي في ذلك المساء (مصدوماً) وفي صدري سؤال خرج من فمي وعلى لساني وكأني أشعر من يشاركني نفس السؤال (ليه ياإبراهيم ليه)، حتى الفرحة التي تجمع الأحبة تحرم الاتحاديين منها، تباً لانتصار فارغ في محتواه لم يستطع صاحبه أن ينتصر على (أهوائه) الشخصية.
ـ كنت أتمنى أن يدرك رئيس نادي الاتحاد قيمة الحدث وحجم الفرح وفرصة مناسبة لاتعوض ليقدم التهاني عبر منطق تتجلى في صيغة طرحها روح المحبة والمودة ومثالية حقيقة تتسم معانيها كلمات تنثر عطر (الوفاء) يسكبه عبر حروف يعرف كيف يوظفها، مترفعاً عن كل الصغائر وتصفية الحسابات ليقول مبروك ألف مليون مبروك للاعبين والمدرب والجهاز الاداري والجماهير وكل من كانت له أياد بيضاء في الفترة الحالية من أعضاء شرف ومحبين وكذلك لكل من (صنع) هذا الجيل وساهم في تحقيق هذا الإنجاز سواء الادارة السابقة بقيادة المهندس محمد الفايز وأعضاء مجلس إدارته وفي مقدمتهم نائبه المشرف على كرة القدم عادل جمجوم وإدارات أخرى كان لها أيضا دور بارز في قطف هذه الثمرة، ولا يمنع حينها من ذكر جهود أخيه (منصور) ومن أتى من بعده من رجال ساروا على نفس النهج محافظين على هذه (المكتسبات) الشابة اليافعة ومن شارك في نموها عبر صفقات تحققت بدعم من عضو الشرف الداعم (عبدالمحسن ال الشيخ).
ـ كلمات بسيطة لن تكلف إبراهيم البلوي تلك الملايين التي وعد بها، آه لو قالها لكبر في أعين الجميع ولكسب أيضا تعاطف المختلفين معه ولأصبح لها تأثير أقوى من تلك الملايين التي لم يوف بها ولكانت كافية بأن تفتح أبواب (الصفح) لاختلافات وخلافات لتذوب وتنصهر في لحظة (صدق) كل الضغائن وترسبات الماضي تعلو في مضامينها صفة (إنكار الذات) إلا أنه للأسف سقط في عنفوان (الكبرياء) وملحمة قصيدة عصماء تذكرنا ببرنامج (الأسرة السعيدة) أو كأننا في برنامج (مضارب البادية) وصوت يذكرنا بمقدمه وليس الزميل وليد الفراج الذي غفل عليه أن ينهي تلك المداخلة بعبارة (صح لسانك يابوحمدان).
ـ وبما أن رئيس نادي الاتحاد مقبل على مرحلة تدعو للتفاول عبر انتخابات وأربعة أعوام مقبلة فيها من العمل الشاق (الجبار) فمازال هناك متسع من الوقت في مهمة (إصلاح) مأمول منه أن يقوم بها من أهمها أن يكون له دور في الحفاظ على(هيبة) الكيان الاتحادي من خلال تلاحم يشارك في إعادة لبناته دون أن ينغمس في (هروج) وقيل وقال وأجواء تخلق مزيدا من التوتر في العلاقات يقودها صبية في صفحات (تويتر) وإعلام يلعب على وتر يعلم جيدا من فيه (الصالح والطالح) وليدرك أولا وأخيرا أن إبراهيم البلوي رئيس الاتحاد يمثل كل الاتحاديين ويجب أن يكون (نموذجا) يفخرون به في منطقه وفي عمله وإن (احلوت) الدنيا وابتسمت لك يوماً فاخشَ من عواقبها حينما تقدم لك وجههاً (العابس) وتذكر من كانوا قبلك واتعظ من (تقلباتها) وكيف غدرت بهم بين (عشية وضحاها).

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.