البلوي وابن مساعد.. أيهما ينجو!!

حسين الشريف
حسين الشريف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أسدل الستار على منافسات الموسم الرياضي داخل الملعب وذهبت البطولات لمن يستحقها، إلا أن عجلته لا تزال تواصل دورانها خارج الملعب، فما نجد ناديا يحط أوزاره في سكينة، إلا ونجد آخر تتفجر البراكين من حوله إما بإبرام صفقات احترافية أو بمفاوضات أشبه بكرة الجليد التي تبدأ صغيرة ثم تكبر وتكبر في الصيف لينتهي بها المطاف كما بدأه..
أندية كثيرة شرعت في التخطيط المبكر لموسم جديد وبأحلام أكثر نظارة، وأندية لا تزال نائمة في العسل وأندية على صفيح ساخن، كالهلال والاتحاد. فالأول يسعى إلى تسليح نفسه بما يجب أن يكون جاهزا في المرحلة المقبلة وأن ما حدث في الموسم الماضي من إخفاق لن يتكرر كما فهمنا من تأكيدات الأمير عبدالرحمن بن مساعد خلال ظهوره الفضائي والذي أزاح فيه الكثير من الضبابية حول مستقبل الفريق.
حديث سموه كان عقلانيا وموجها لشريحة معينة وأعتقد بأن شخصية بحجم الأمير عبدالرحمن يدرك تماما أهمية الخطوات التصحيحية التي ينبغى اتخاذها لإعادة حضور الفريق ولا سيما أمامه حقبة من المشاركات التي يجب أن يكون فيها حاضرا كالاستحقاق الآسيوي.
لذا جاء حديث ابن مساعد تفصيليا وشفافا واضعا الأمور في نصابها الصحيح بأسلوب «راق» من رجل امتاز بالخطابة الإعلامية واستطاع إيصال الرسالة لمن يهمهم أمر الهلال بعيدا كل البعد عن إثارة الاحتقان والتشنجع الذي صاحب تصريحات العديد من رؤساء الأندية، وكأني بالأمير عبدالرحمن يقدم درسا في فن التعامل مع الإعلام، لذا لا غرابة في كسب سموه الاحترام والتقدير لدى المتابع، ولكن للأسف لن يؤخذ بكل ما جاء في حديثه ما لم يقدم فريقه موسما استثنائيا على اعتبار أن النتائج هي المعيار الوحيد لنجاح العمل، فلن يقبل من سموه أي رأي إذا لم يدرك الحد الأدنى من الطموحات الهلالية، ولعل أول رهانات التحدي التي سيدخلها موقفه من استمرار الجابر من عدمه.
وبنفس المعيار فإن مهمة إبراهيم البلوي في الاتحاد سوف تكون مشابهة إلى حد كبير من مهمة ابن مساعد في الهلال وقد تكون أكثر سخونة على اعتبار أن الهلاليين يقفون في صف واحد لدعم الفريق، بينما البلوي أمامه تحديات كبيرة تنتظره في المرحلة المقبلة كونها مرحلة تقييم وجلد لذات.
فكل خطوة سيخطوها البلوي في مشواره المحفوف بالمخاطر سوف توضع تحت المجهر ما بين أناس داعمين لتحقيق النصرة وطرف آخر متربص لكل الهفوات التي قد يقع فيها البلوي ومن ثم يبادر لتضخيمها ويذهبون به إلى أبعد نقطة بهدف إعادة الاتحاد لمسرح الصرعات التي خرج منها وبصراع أقوى مما كان عليه في السابق، هذا إذا اخذنا في الحسبان المخطط الإعلامي المناهض للبلوي وأنصاره، لذا لا نستغرب من وجود إعلام يصنع من الحبة قبة داخل الاتحاد ليس حرصا على مصلحة ناديه وإنما ترصد لمن يقف على هرم النادي ومحاولة تغريق الغرقان أكثر..
فالمهمتان صعبتان سواء كانت مهمة ابن مساعد أو البلوي، فصورة المشهد أمامهما واضحة وثمن الإخفاق في حالة وقوعه باهضا وبالتالي لا نعلم أيهما سينجو من رياح الموسم المقبل في حالة تعرض مركبيهما للغرق.

*نقلا عن عكاظ السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.