(فنيلة منيلة بنيلة)
تعتبر متاجر ماركس آند سبنسر واحدة من أهم متاجر التجزئة في بريطانيا وتتوزع في 30 دولة حول العالم.. والمدهش في الموضوع أن هذه المتاجر اشتهرت بغلاء الأسعار مقارنة بالمتاجر الأخرى التي تنافسها كمتاجر تيسكو وآزدا.. والأكثر دهشة أن متاجر ماركس آند سبنسر لا تخجل من كونها الأغلى ولا تدافع عن نفسها وتحاول نفي هذا الاتهام.. حيث ترفع شعارا مهايطيا رائعا يقول: worth every penny أي: يستحق كل هللة، وهو بالفعل كذلك..
فالكيك والحلويات عندهم طعمها غير، والجبنة والقشطة ومنتجات الألبان غير، وكلو غير، وهذا بالضبط ما يبحث عنه المستهلك.. الجودة.. الجودة التي تساوي ما يدفعه.
وفي جزء آخر.. نجد أن بعض الشركات تروج لمنتجها عبر الإعلان عن دعمها لقيم اجتماعية، كتخصيص جزء من قيمة المنتج لدعم الأعمال الخيرية، أو التأكيد على أن هذا المنتج صديق للبيئة ولا يسبب التلوث، أو بدفع أجر مجزئ للعاملين في المصانع والحقول، وهذه العناصر بلا شك قد تؤثر على قرار الزبون وتحفزه إيجابيا للشراء، شريطة أن تتوفر الجودة قبل كل هذا.
ولأننا في الوسط الرياضي سنشهد بعد أيام قليلة حملات تسويقية تهدف لتسويق قمصان الأندية للموسم الجديد، دعونا نحاول تطبيق هذه المعايير.. فإذا علمنا أن قميص النادي (الأصلي) يباع بقيمة300 ريال سعودي تقريبا، ولو افترضنا أن المشجع مستعد للتضحية بربع المبلغ كدعم لناديه المحبوب، فهل جودة القميص تعادل ما سيدفعه؟ بالطبع لا، فالقماش جودته متوسطة، والشعار عبارة عن (لزقة) على الصدر ولا يحمل أي بروز أو تطريز كما هو في قمصان الأندية الأوربية، علما بأنها قد تكون من نفس الشركة المصنعة كأديداس أو نايك، ولكن لا نعلم لماذا أديداسهم غير أديداسنا؟ فإذا لم يقم المسؤول السعودي بمطالبة الشركات المصنعة برفع جودة القمصان.. فإن الجمهور بلا شك سيختار القصمان المقلدة أم 30 ريالا، وسوف يضيف الكاتب (ديف مور) قمصان أنديتنا للنسخة الثانية من كتابه: أسوأ قمصان كرة القدم. The worst football kits of all time، أما في حالة استضافتنا لفريق ليفربول لمباراة ودية في السعودية.. فسيقول محمد الشلهوب لسواريز لحظة تبادل القمصان.. تبادل وأزيدك 200؟
*نقلا عن الرياضي السعودية