استطعنا بس ما استطعنا
من السهل جداً أن يخرج رئيس كل ناد في السعودية، ويضع يده على صدره ويقول: “أستطيع”، ولكن هل فعلاً يستطيع؟ أم أنه “هياط” تتضح حقيقته لاحقاً، ومع الأيام تتفجر المشكلات وتصبح “طبطبتها” صعبة جداً، ويتسع “الشق” ولا يمكن رقعه أبداً.
في الموسم الماضي كان النصر مكتسحاً في كل شيء، سواء داخل الملعب أو حتى خارجه، ويكفي أنه فاز بالبطولتين الأولتين، وغادر الثالثة أمام بطلها، أي أنه داخل الملعب هو الفائز بالثلثين، وهذا يعكس تفوقه على المعشب الأخضر، وإذا اتجه النقاش الآن إلى خارج الملعب، نجده متفوقاً أيضاً من خلال الاجتياح الإعلامي الذي تأتي علاقته طردية تماماً مع الاجتياح الفني، لكن الأهم في انتصاراته كانت من خلال الصفقات والعقود التي كسبها أمام غريمه التقليدي الهلال، إذا أهملنا صفقة كريري التي فاز بها الأزرقيون.
كل ما سبق من سرد خلف سؤال هل أستطيع؟ تأتي إجابته هذا الموسم والذي ننتظره بفارغ الصبر، وفيه أراهن وبقوة على أن الغلبة ستتجه للفريق الأكثر راحة من الجانب المادي، ويبدو أن الهلال سيكون الأول في هذه الإطار ومعه الأهلي، ثم الشباب وبعدهم النصر، ومن ثم بمسافات طويلة نادي الاتحاد.
في الموسم الذي طوينا صفحاته، غطى لاعبو النصر مشكلاتهم المالية بإصرارهم وطموحهم على كتابة اسمهم في صفحات المجد الأصفر، رامين تأخر التزاماتهم لأكثر من عشرة أشهر خلف ظهورهم، لكن هذا لن يتكرر في الموسم المقبل، لأنهم حققوا المراد، وسيفكرون كثيرا بحقوقهم المالية كي يجلبوا الانتصار خلف الانتصار، ويتكرر الإنجاز للعام الثاني والثالث، لذلك لن تنفع كثرة الصفقات إذا لم يتم الإيفاء بحقوقها، وهنا على الرئيس في أي نادي إذا استطاع كسب أي رهان قبل المنافسة أن يواصل ويستطيع تغطية كل جوانبه.
*نقلاً عن "عين اليوم" السعودية