.
.
.
.

«باندا» الصين و «راقي» الجزائر!

عياش سنوسي

نشر في: آخر تحديث:

بصدور هذا المقال، يكون المونديال قد قطع شريط البداية إيذانا بضبط العالم نفسه على توقيت البرازيل، رغم غياب نجوم صنعوا بسحرهم الفن الراقي والأداء الجميل في صورة الفرنسي ريبيري والكولمبي فالكاو، وربما الأنجليزي جيرارد، و.. أيضا الأخطبوط الألماني «بول» الذي صنع لنفسه شهرة غير مسبوقة بمونديال جنوب أفريقيا بتوقعاته الناجحة في أكثر من مباراة!

..ولأن القريحة الصينية لم تتوقف يوما عن مفاجأة العالم من صنع خرم إبرة إلى تمثال «أبو الهول»، الذي لم يزح إلا بتدخل من الحكومة المصرية واليونيسكو، فقد تبدى لها أن المونديال أفضل توقيت لتحقيق اكتشاف آخر.. فقد لجأت إلى فريق من صغار دببة «الباندا» لتوقع نتائج مباريات مونديال البرازيل 2014، بعدما نفق الأخطبوط بول نجم توقعات كأس العالم 2010.

ويزعم الصينيون أن تلك الحيوانات المحبوبة ستنتقي أسماء الفرق الفائزة من خلال اختيار سلال (وليس عبدالمالك سلاّل رئيس وزراء الجزائر!) محددة من الطعام وتسلق الأشجار في مركز تربية «الباندا» الرئيسي في الصين.

وفي مرحلة المجموعات، ستعمد دببة من «الباندا»، تتراوح أعمارها بين سنة وسنتين، إلى اختيار الغذاء من واحدة من ثلاث سلال، تمثل كل واحدة منها إما الفوز وإما الخسارة وإما التعادل.

وخلال الأدوار الإقصائية، ستختار «الباندا» المنتخبات الفائزة عبر تسلق أشجار تحمل أعلام البلدان المتنافسة.

وتريد الصين أن تحظى الدببة بالشهرة العالمية التي كانت من نصيب الإخطبوط الألماني الذي توقع بنجاح نتائج 8 مباريات في مونديال 2010.

أما رئيس اتحاد الكرة الجزائري فيريد شهرة تأتي من بلوغ الدور الثاني، ولا يهم الـ«كيف».. ما يهم هو تحقيق حلم طال 24 سنة، حتى لو كان في حوزته لاعبون من الضفة الأخرى للمتوسط ومدرب متعصب لرأيه وقناعاته، و«راقي» تقول تقارير إنه جلبه معه إلى بلاد «سحرة الكرة» أملا في فك بعض الطلاسم و«شيفرة» اللعبة أمام «الشياطين الحمر» و«أحفاد لينين»!

والظاهر أن روراوة شديد الأيمان بـ«مفعول» هذا الراقي المختص في رقية «عليّة» القوم بالعاصمة الجزائرية، لذلك لا يتأخر في اصطحابه في كل مواجهات «الخضر» بدء من مواجهة الفراعنة بأم درمان مرورا بمونديال جنوب إفريقيا وصولا إلى مونديال البرازيل. ومحظوظ من يرقيه هذا الراقي «الراقي»!

ورأيتني أمام مشهد الدببة الصينية في مواجهة رقية راقي الجزائر.. ولكم الكلمة!

*نقلاً عن الحياة اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.