.
.
.
.

قارئة المونديال (كانديلا)

نايف المنصور

نشر في: آخر تحديث:

ذهبت اليها كي أشبع فضولي في معرفة بطل المونديال، فأنا أصبحت كالمسن المتقاعد قليل الصبر.. ولا أطيق الانتظار وأقضي جُل يومي في السخط والامتعاض، وفي لحظة الضعف تلك ساقتني قدماي الى منزل العرّافة (كانديلا) التي عُرف عنها قراءة الطالع والكف والمونديال، تركت الاثنتين وتمسكت بالثالثة (المونديال).. نعم أريد معرفة الفائز دون عناء المشاهدة لأكتب توقعي في مقال قادم ويصيب ذلك التوقع وأتفوق على قراءة الشنيف ونظرة بيومي وخبرة الشتالي، بدت كانديلا متحفظة قليلاً.. فخشيت بأن تطلبني رجل دجاجة أو لسان سحلية حامل او احد تلك الطلبات الغريبة التي يطلبها العرافون قبل البدء بطقوسهم العجيبة، لكن خوفي ذهب عندما سألتني من تتمنى بأن يفوز بالمونديال.. قلت الجزائر وأنا فخور بقوميتي العربية فما كان منها سوى الضحك ثم قالت لا تكرر ذلك الرد والا سوف أطلق تعويذة تجعل منك ضب "بلا عكرة"، فما كان مني سوى أن (أبلع ريقي) وأقول لا يهم كل ما اريد معرفته هو بطل المونديال يا ست كانديلا، فأخرجت من جوف عباءتها ٤ أحجار نسبتها الى البرازيل والمانيا واسبانيا والأرجنتين.. ثم قالت ما رأيك هل تعتقد أنني نسيت حجراً إضافياً فقلت نعم بلجيكا ورجاء إن كانت إجابتي غير مقنعة أريد أن اتحول الى بومة بدلاً من الضب، فهي غالباً ما تكون مسترخية على الاغصان وهذا يناسب (جوي)، فقالت اختيار منطقي لكن حجري الآخر سيكون مختلفاً عن البقية فهو لا يناسبهم بالحجم لكنه يفوقهم صلابة وهذا ما يجعلك تبقى طويلاً في هذه البطولة.. إيطاليا صلبة يا سيد نايف وتلك الصلابة قادرة على تحقيق الذهب، اذا هي إيطاليا يا كانديلا؟
ابتسمت وقالت رجاء لا تحرجني فأنا مضيت على عقد مع قناة بي أن سبورت يجبرني على التزام الصمت الى نهاية البطولة.. وإن كنت مصراً على الخروج من حجرتي بفائدة فأنا أستطيع إخبارك بأن الإنجليز سيعودون أدراجهم مبكراً.. فلم أتمالك اعصابي وصرخت في وجهها جدتي مزنة التي تعتقد أن كرة القدم نوع من انواع العرضة تستطيع التنبؤ بذلك.

خاتمة : عذراً فخيالي الواسع جعل من بلدة كانديلا الايطالية اسماً لعرافة تشاركني الكثير من الفبركة.

*نقلا عن النادي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.