إيطاليا والأوروغواي.. معركة حامية بين البقاء والخروج

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب "أرينا داس دوناس" الذي يحتضن "موقعة البقاء والأعصاب" بين المنتخبين الإيطالي ونظيره الأوروغوياني في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.

لم يكن أحد يتوقع المسار الذي سلكته هذه المجموعة التي أطلق عليها لقب مجموعة الموت بسبب ضمها ثلاثة أبطال عالم سابقين، ومن المؤكد أن أشد المتفائلين في كوستاريكا لم يتوقعوا أن يكون منتخب بلادهم في الدور الثاني قبل حتى خوضه الجولة الثالثة الأخيرة.

وقد رسم المنتخب الكوستاريكي بخطفه البطاقة الأولى بعد فوزه الافتتاحي على الأوروجواي 3/1 ثم بإسقاطه إيطاليا 1/0، سيناريو موقعة نارية بين المنتخبين العملاقين، فيما سيكتفي الإنجليز بمواجهة شرفية مع ممثل الكونكاكاف يبحثون خلالها عن توديع البرازيل بفوز معنوي بعد أن سقطوا أمام "الأزوري" و"لا سيليستي" بنتيجة واحدة 1/2 في مباراتيهما الأوليين.

وسيكون المنتخب الإيطالي في حاجة إلى تعادل من مواجهته مع نظيره الأوروجوياني لكي يتجنب تكرار خيبة مونديال جنوب إفريقيا 2010 حين ودع الدور الأول دون أي انتصار وتنازل بالتالي عن اللقب الذي توج به في ألمانيا 2006، وذلك لأنه يتفوق على منافسه الأمريكي الجنوبي بفارق الأهداف.

ووضعت إيطاليا نفسها في هذا الموقف الحرج "التقليدي" بالنسبة لها في دور المجموعات بعد أن قدمت أمام كوستاريكا أداء مغايرا تماما لذلك الذي قدمته في الجولة الأولى أمام إنجلترا.

ومن المؤكد أن "الأزوري" لا يريد تكرار التجربة المريرة التي عاشها في جنوب إفريقيا 2010 أو في مشاركاته الأربع التي تلت تتويجه بلقبه الثاني عام 1938 أو تجربة مونديال 1974، ولكي يتجنب ذلك عليه الارتقاء إلى مستوى التحدي أمام منتخب مندفع منتش من انتفاضته أمام إنجلترا بقيادة هدافه "القاتل" لويس سواريز.

ولا يمكن لإيطاليا أن تلعب من أجل التعادل لأنها تدرك تماما أن فريق المدرب أوسكار تاباريز يملك أسلحة فتاكة قد تصل إلى شباكها في أي لحظة قاتلة على غرار سواريز الذي خطف هدف الفوز المصيري على إنجلترا في الدقيقة 85، أو أدينسون كافاني أو حتى المخضرم دييجو فورلان في حال دخل إلى اللقاء في الشوط الثاني.

ولم يكن المدرب تشيزاري برانديلي موفقا في خياراته التكتيكية أمام كوستاريكا إذ عجز لاعبوه عن التعامل مع مصيدة التسلل التي نصبها لهم منافسوهم، أو في تبديلاته خصوصا أنطونيو كاسانو الذي كان من المفترض أن يؤمن بخبرته المساندة اللازمة في خط المقدمة لكنه أثقل كاهل بلاده بعد أن فشل حتى في السيطرة على الكرة في الكثير من المواقف.

كما أن المهاجم ماريو بالوتيلي الذي كان بطل المباراة الأولى أمام إنجلترا لم يقدم شيئا، بل لعب دورا سلبيا في تحول مجرى المباراة لمصلحة كوستاريكا وليس لفريقه بعد أن حاول التفنن في تسديد الكرة فوق الحارس وهو وجها لوجه معه عوضا عن تسديدة أرضية أو تخطي الأخير والتسجيل في الشباك الخالية.

وازدادت مشكلات إيطاليا لأنها ستفتقد بشكل شبه مؤكد لاعب وسطها دانييلي دي روسي الذي تعرض لإصابة في ربلة ساقه اليمنى خلال لقاء الخميس الماضي أمام كوستاريكا.

وفي لقاء المجموعة الثاني، وعلى ملعب "ستاديو مينيراو" في بيلوهوريزونتي وفي التوقيت نفسه، تخوض كوستاريكا مباراتها مع إنجلترا الجريحة دون أي عقد أو ضغط بعد أن حققت إنجاز بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها.

وكررت كوستاريكا إنجاز عام 1990 في إيطاليا حين بلغت الدور الثاني للمرة الأولى بقيادة مدربها السابق الصربي الفذ بورا ميلوتينوفيتش، وذلك بحلولها ثانية في المجموعة الثالثة خلف البرازيل وأمام إسكتلندا والسويد، قبل أن تودع بخسارة مذلة أمام تشيكوسلوفاكيا 1/4.

وتدين كوستاريكا بتأهلها إلى قائدها براين رويس الذي سجل هدف المباراة الوحيد ضد إيطاليا. وتأمل كوستاريكا أن تخرج بالتعادل على أقله من مباراتها ومنتخب "الأسود الثلاثة" من أجل ضمان صدارتها للمجموعة لكن المهمة لن تكون سهلة ضد الإنجليز الساعين إلى تحقيق ثأرهم منها لأنها كانت السبب في خروجهم بعد فوزها على إيطاليا.

وفي المجوعة الأخرى اليوم، يملك المنتخب العاجي فرصة ذهبية لتحقيق تأهل تاريخي إلى الدور ثمن النهائي لكأس العالم عندما يلاقي اليونان في فورتاليزا في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.

وتحتل ساحل العاج المركز الثاني في المجموعة برصيد ثلاث نقاط خلف كولومبيا التي كانت تغلبت عليها 2/1 في الجولة الثانية وحجزت البطاقة الأولى عن المجموعة.

وانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين الثلاثي ساحل العاج واليونان صاحبة المركز الأخير برصيد نقطة واحدة واليابان التي تملك الرصيد ذاته وتلاقي كولومبيا اليوم أيضا.

ويملك المنتخب العاجي مصيره بين يديه لأن الفوز يضمن له بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في ثلاث مشاركات متتالية، بغض النظر عن نتيجة مباراة اليابان مع كولومبيا، علما بأن التعادل قد يمنحه البطاقة في حال تعادل أو خسارة بطل آسيا أمام اليونان.

وتبدو الفرصة مواتية أمام الجيل الذهبي لمنتخب "الفيلة" بقيادة نجم مانشستر سيتي الإنجليزي يحيى توريه ومهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق وغلطة سراي التركي ديدييه دروجبا لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي ليصبح سادس منتخب قاري يحقق ذلك بعد المغرب والكاميرون ونيجيريا والسنغال وغانا.

في المقابل، تسعى اليابان بطلة القارة الصفراء إلى استغلال تأهل كولومبيا إلى الدور الثاني لانتزاع فوزها الأول في النسخة الحالية عندما تلاقيها في كويابا.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى اليابان وتحديدا لمدربها الإيطالي ألبرتو زاكيروني الذي أصبح مطالبا أكثر من أي وقت مضى بتحقيق التأهل إلى دور الـ 16 على الأقل إذا رغب في مواصلة المشوار مع منتخب "الساموراي" وبلاد الشمس المشرقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.