.
.
.
.

روبن الذي ظلموه ..!

محمود الربيعي

نشر في: آخر تحديث:

فازت ألمانيا بكأس العالم مبروك .

الفريق الوحيد الذي يستحق البطولة ولا خلاف . لست ضد الأرجنتين التي تطورت من مباراة إلى مباراة ، إلا أنها لم تكن مقنعة بصورة كافية لكي تذهب بهذا اللقب الكبير ، حتى لو سجلت عن طريق هيغواين في الدقيقة 20 ، تلك الفرصة التي لا تضيع ، كانت ألمانيا بما تملكه من فريق متكامل قادرة على أن تعود .

قلت قبل المباراة ، ولم أكن الوحيد ، إن الفريق الذي استطاع الفوز على البرازيل بالسبعة في بلدها ومونديالها وأضاع تاريخها وسجل فيها 4 أهداف في 6 دقائق فقط ، لابد وأن يفوز بكأس العالم وقد كان .

لم يكن هناك فريق آخر في المونديال أفضل من الألمان الذين بعد أن أحرجتهم غانا ومن بعدها الجزائر استفاقوا ، أصلحوا الأوضاع سريعا ، واستنهضوا الهمم .

الذي آلمني كثيرا ، ولم يكن مفاجئا لي ، لعلمي بأن الفيفا جهاز ليس شريفا ، هو فوز ميسي بالكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في المونديال ، لماذا ميسي .. لست أدري !! ولماذا هذه المجاملة الصارخة .. لست أدري !! أنا على ثقة أن من يحب ميسي أو لا يحبه ، كان في حالة استغراب ودهشة عندما نادوا على اسمه لكي يتسلم الجائزة ، الكل قالها جهرا أو صمتا لماذا !! ميسي نفسه لم يكن سعيدا بالجائزة الشخصية التي ربما تحمل الرقم 100 في تاريخه ، ميسي لم يكن في حاجة إلا لكأس العالم ، كانت الجائزة الوحيدة التي لم يفز بها لكي يدخل نادي العظماء والأساطير لكنها لم تكتب له !

شخصيا كنت أرى في اللاعب الهولندي روبن أحقية كبيرة لنيل هذا اللقب ، هذا اللاعب الذي لفت انتباه من يحب هولندا أو لا يحبها ، هذا اللاعب الذي سجل وصنع الفرص وكان أحد أسباب تألق فريقه الذي فاز بالبرونزية دون أن يخسر وكان المنتخب الوحيد الذي ينازع ألمانيا على اللقب من ناحية الاستحقاق .

روبن الذي ظلموه لم يكن وحده ، فاللاعب الكولومبي الشاب جيمس رودريجز هداف المونديال وأحد اكتشافاته كان هو الآخر يستحق جائزة أحسن لاعب ، لكن الفيفا برئاسة بلاتر الديكتاتور العجوز المتصابي ، الوحيد الذي لا يرى ذلك !

كلمات أخيرة

** الكيل بمكيالين أمر ليس غريب على الفيفا ، المجاملة المفضوحة هكذا » عيني عينك « أمر ليس جديدا على الفيفا !!

** قد تندهش إذا قلت لك إن الفيفا الذي يحارب التمييز والعنصرية ، وأقام مهرجانا مع كل مباراة من خلال خطبة عصماء يلقيها » كابتن « كل فريق ، قبل عزف السلام الوطني ، من أجل نبذ هذا الأسلوب الكريه ، هو أول من يمارس العنصرية على طريقته الخاصة !!

** بالمناسبة رغم تألق روبن المحسوس جدا في كل البطولات التي يلعب فيها إلا أنه لم ينل جائزة شخصية حتى الآن ، ويتساءل الكثيرون ، هل الفارق هكذا يبدو هائلا بينه وبين ميسي وبين رونالدو ، هذان اللاعبان المتنافسان دائما على كل الألقاب وكأن آلة الزمن لا تعرف غيرهما !!

** الألماني الجميل نوير ، استحق جائزة أفضل حارس عن جدارة ، ومن فرط الاعجاب به ، لا تعرف هل هو حارس مرمى ، أم مدافع صلب ، أم مهاجم موهوب ! لقد انتزع الجائزة رغم أنف الفيفا !!

** المنتخب الألماني ، الأوروبي الوحيد الذي انتزع اللقب من القارة اللاتينية ، هذا في حد ذاته انجاز إضافي للمدرب لوف الذي صبر ونال .

** البرازيل أخرجت كل كبتها وغلبها في الجماهير الأرجنتينية المنكسرة ، هل الشماتة هي الحل يا من كنتم ترقصون السامبا !!

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.