.
.
.
.

الدفع الرباعي في كأس العالم

تركي العواد

نشر في: آخر تحديث:

متعة ما بعدها متعة .. أجمل كأس عالم شاهدته .. مباريات رائعة نجوم وأهداف .. حتى الجماهير كانت راقية مهذبة ووجوهها جميلة. أجواء خيالية .. احببت البرازيل رغم اني لم ازرها .. تستحق الحب بلاد الفرح.
المباراة النهائية لوحدها كانت تحفة فنية. اثارة إبداع ومهارة, اضافة للأداء الرجولي والقتالية .. خلطة قل ما تجتمع في مباراة نهائية.
الشيء الوحيد غير الجميل هي الجماهير التي شاهدت معها المباراة النهائية. نصفهم مع الارجنتين والآخر مع المانيا. انتهت المباراة وفازت المانيا والأرجنتينيون في الاستراحة غاضبون .. غاضبون على المخرج الذي ركز على فوز المانيا اكثر من دموع الارجنتين .. غاضبون على الشوالي وتحيزه الواضح للمانشافت.
شوهوا المباراة بكثرة الصراخ على الحكم .. نسوا انها كأس العالم وصارخوا صراخ المملكة. طرد وبلنتي وهدف صحيح .. هذا الايطالي يستحق المشنقة .. دفع رباعي مئة بالمئة .. ايطالي اكيد متعاطف مع الاوربيين ويكره الارجنتين.
لم يشارك منتخبنا في كأس العالم ولكننا شاركنا بثقافة الدفع الرباعي .. نجحت محليا .. لماذا لا نصدرها ونجني ارباحا طائلة؟
البطولة القادمة سأشاهدها في مكان بعيد عن المملكة .. لعلي اسمع مبروك للفائز .. لعلي اسمع ان الفائز استحق ما حققه. دائما نشكك في البطل .. فالمهزوم يتفنن في التشكيك وتخريب فرحة الفائز .. لو كان بيده لهشم الكأس بمطرقة.
بعيدا عن الاستراحة والأجواء الملوثة .. استحقت المانيا البطولة فهي المنتخب الافضل من البداية إلى النهاية .. كادت تتعثر في مطب الجزائر ولكنها تسلحت باللياقة والخبرة فقضت على المفاجأة.
المحبط في هذه البطولة الارجنتين .. صحيح انها وصلت للنهائي ولكنها لم تكن ابدا مقنعة .. قاتل ماسكيرانو وحيد .. عندما تشاهده يلعب تعرف ان المحور اهم لاعب في الفريق .. لو امتلك ميسي قلب ماسكيرانو لحققت الارجنتين البطولة .. لم يعد ميسي يتحمل الضغوط .. بكل تأكيد لا يستحق الجائزة .. ميسي ليس مارادونا .. لا احد مثل مارادونا .. اللاعب الوحيد في التاريخ القادر على الفوز بكأس العالم بمفرده .
اما البرازيل فكأنها فريق من القرن الماضي .. يلعب كرة فردية .. لا يعرف عن الكرة الحديثة إلا اسمها .. الفريق لاعب واحد .. أي خطة جهنمية اعددت لكأس العالم يا سكولاري .. فريق بلا مهاجمين لا يمكن ان يفوز .. حققت البرازيل الكأس عندما كانت تملك مهاجمين من فئة رونالدو وروماريو. كاس العالم الحالية صادقت على نهاية الكرة الفردية .. لن تقوم لها بعد اليوم قائمة.
أروع ما في كأس العالم حراس المرمى .. كانوا نجوم البطولة الحقيقيين .. سرقوا النجومية من المهاجمين .. جزء من فشل المهاجمين في هذه البطولة يعود لإبداع الحراس إلا مهاجم البرازيل "فريد" ففشله ليس له علاقة بشيء إلا بقلة الموهبة.


*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.