.
.
.
.

وزير شباب أم وزير «كورة»؟

صالح الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

عندما صدر الأمر الملكي الكريم بتعيين الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز، رئيسا عاما للرئاسة العامه لرعاية الشباب "برتبة وزير" كم كنا نتمنى لو كان ذلك الأمر السامي (قد) قُرِنَ بتحويل الرئاسة العامة إلى (وزارة الرياضة والشباب) كما هو معمول به في دول أكبر وأصغر من المملكة العربية السعودية، لكننا نظل واثقين أن هذه الوزارة ستُعلن يوماً ما.. تُرى متى؟ الله وحده يعلم. وسيظل كثيرون يتساءلون عن السر الخفي خلف تغييب مثل هذه الوزارة الحساسة جداً، كيف لا؟ وهي ستُعنى بثلثي الشعب السعودي، بل ربما أكثر من ذلك.

نعم أيها الأحبة الكرام .. الأمر ينص على رعاية (كل) الشباب، و(كل) الرياضات. لا على رعاية أو رئاسة كرة القدم.

المؤسف حقاً أنه لا يزال من بيننا، معشر النقاد المتابعين، من لم يزل يدور في فلك التركيبات السابقة لمفاهيم رئاسة الرئاسة التي تمسك "بتلابيب" كل المناصب كالأخطبوط الذي يعمل بأذرع متعددة بتكديس الرئاسات وبآلية عمل تُفشل كل العمل.

المقربونَ من الرئيس الجديد يدركونَ جيداً أنه أذكى (جداً) من أن يحتفظ بكل مناصب الرئيس السابق، لا لأنها تجربة أثبتت فشلها فحسب، بل لأنه رجل الأعمال الذي لا يؤمن بالمركزية (القامعة) لكل فكر مغاير، فضلاً عن حرصه على جعل تركيزه مُتصلاً بالشباب أولاً ثم الرياضة ثانياً، وأليست الأولى هي الأساس، والثانية تأتي بعدها؟ نعم، لا رياضات بدون شباب، لكن الأخيرون ممكن لهم التواجد من دون رياضة. وإلا ما رأيكم؟

تكفى .. يا عبد الله بن مساعد، باستثناء اللجنة الأوليمبية (المتناغم منصبها مع منصب الرئيس العام) دع عنكَ بقية المناصب، المحلية، العربية، والإسلامية لغيرك ممن هم أهلاً للثقة من "حواليك".

مثلاً .. اتحاد الفروسية هناك من هو أكثر تخصصاً منك فيه، وهكذا دواليك على بقية المواقع التي كانت (بكل شفافية) مكدسة حد الفشل فيها، وهذا (والله) ما لا نتمناه لك كقيادي شفاف مخلص، قوي، أمين، اختاره ولي الأمر بين مئات القياديين.


*نقلاً عن الاقتصادية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.